غـادا فـؤاد الـسـمـان: أصداء "إسرائيليـّات بأقلام عربيـّة" ![]() أبدأ بإعلان انحيازي إلى الخلفية الفكرية السياسية التي منها انطلقت غادة لتكتب ما كتبت . فأنا من المؤمنين أ نّ الصراع مع إسرائيل والصهيونية هو من الأمور التي لا تحتمل اجتهادات وتفسيرات من حيث كونه صراع حياة أو موت . وبهذا المعنى أرفض أن تقفل الأبواب أمام الأجيال الآتية لمنعها ، باسم المعاهدات والمواثيق ،من أن تقول كلمتها في هذا الصراع ، وبهذا المعنى أرى من واجب المثقفين أن يكونوا صوت الوجدان القومي ، ورأس الحربة في المشروع النضالي التاريخي الطويل ضدّ تكريس الاغتصاب والتسليم بانتصار القوّة على الحق . من هنا انحيازي ، ومن هنا أطلّ على كتاب غادا فؤاد السمان ، باعتباره كتابا سياسيّا بامتياز ، وتحذيرا وقائيّا استباقيّا لكل الأقلام ، ولكل النخب ، من أن تقع في فخّ الضجر والتعب والواقعيّة أو العولمة الثقافيّة ، على حد مصطلحات الزمان . لكن الخطير فيه والجديد والمثير "والوقح" هو أنّه صوّب على "الرؤوس" كما يسميهم مارون عبود . فالاتهام موجّه إلى الرمز الأكبر بين شعراء الأرض المحتلّة . هنا "وقاحة " غادا السمان . أن تقول عن محمود درويش ، وهو الذي تردد قصائده الملايين ، وتعتبره شاعر المقاومة الأول ، أن تقول عنه أنه يروّج للسلام مع القتلة والمغتصبين ، ففي ذلك ما يشبه الكفر . هنا تتزاحم الأسئلة : هل أصابت غادا أم ظلمت ؟ هل استهدفت الرأس لخيف الأذناب ؟ هل صوّبت على محمود درويش ، وفدوى طوقان ، وأحلام مستغانمي ، لتحدث ضجيجا كبيرا وردود فعل كبيرة ؟ هل هو التشاطر الإعلامي أم الموقف الفكري السياسي الصارم ؟ في قناعتي إنّ ما ذهبت إليه غادا من خلال النصوص التي شرّحتها يستوجب توقفا عاقلا لا عصبيّا ، ويستوجب قراءة دقيقة وعميقة ، لحركة القصائد ككل وليس كمقطوعات وهذا ما قمت به مرات خصوصا عند محمود درويش ، وعلى ضوء هذين الأمرين التوقّف والقراءة خلصت إلى أن محمود مأزوم فكريّا ، وإلى أنـّه في قديمه هو غيره في جديده ، وإلى أنّ في جديده إشارات ركون ومهادنة ، يردّها هو إلى النضج ولا أ لتقي معه ، وإلى أنّ في تلميحاته ما هو أقسى من التصريح في معنى التعايش والتفاهم ، هذه كلّها علامات تبيح لغادا أن تطلق النار وهي غير متجنيّة ، وهذه كلّها علامات تبيح لنا أن نتساءل عما دهى الناس ، والكبار منهم ، حتى استطابوا الوقوف في طابور العولمة الثقافيّة المحكومة بمعايير الوحش الأمريكي – الإسرائيلي النهم . هذه كلّها علامات تجعل من كتاب غادا السمان صرخة موجعة في الزمان والمكان ، تحاول أن توقف هذا التداعي القاتل الذي يصيبنا في أعصابنا وفي مفاهيمنا وفي ثقافتنا . ولقد قابلنا في السياق الثقافي العربي ، الرسمي والنخبوي ، دعوات مشبوهة كثيرة ، ألقينا إليها بالا ولكننا ما واجهناها بما تستحق حتى صارت تتجرّأ على عقولنا وتجاهر من على منابرنا بما هي عليه من ردة وسقوط ، لكن للشعر في ذاكرتنا ما هو أفعل من سواه ، ومتى بدأت القصيدة الكبيرة تحمل سموم الانزلاق ، نكون قد وصلنا إلى جحيم الانحطاط . وفي يقيني أنّ هذا الهاجس هو ما تملّك غادا حين كتبت ما كتبت . وهي الشاعرة الملتزمة الخائفة على الأرض والناس والمستقبل . الشاعر غسان مطر "الاتـّحاد" الظبيانيـّة، 30 تمـّوز 2002 ![]() غادة السمان تملك النـزوح الطهوري بعدم تشريع العلاقة بين الفلسطيني والمحتل الإسرائيلي . ماذا برأي السمان كان الفلسطيني يملك بعد الاحتلال غير العمالة لإسرائيل أو الانخراط في الحزب الشيوعي كل المثقفين اللذين نعرفهم بعد 67 انخرطوا في الحزب ومحمود درويش هو من هؤلاء فهو أكبر شاعر بعد المتنبي في القرن العشرين . فكل إبداع التباس . وقصيدة درويش التي تناولتها غادة السمان شديدة الالتباس وجهة نظري أن شعر محمود درويش كبير وعظيم بسبب هذا الالتباس لا تعرف كم تتلبس عدوك وكم يتلبّسك . من شدة العداوة يمكن أن تستخلص الصداقة ، فوتيرة محمود درويش هي وتيرة الشعب الفلسطيني بعامته وإيقاعه إيقاع الشعب الفلسطيني برمته متى همد الإيقاع خمد درويش . ولهذا نجده في القصيدة التي تناولتها السمان / عندما يبتعد / أنها جاءت نتيجة يأس عند درويش عندما يسلمّ للإسرائيلي اليهودي أنه قد ألغاه كلياً، وليست اعترافاً بالمحبة والولاء .معناه أنك المنتصر وأنني المنكسر . بالنسبة لفدوى طوقان هي امرأة مكسورة أيضاً لا أعتبرها شاعرة كبيرة متوسطة الحال بل امرأة زاهدة في السياسة . بعد هزيمة 67وبعد لاءات الخرطوم من السذاجة أنها خالت نفسها على درجة من الأهمية تخولها أن تكون وسيطاً سياسياً بين جمال عبد الناصر وموشى دايان وإذا كانت السمان ترى في علاقتها التي تتباهى بها في مذكراتها نوعاً من الخيانة والعمالة فأنا أرى أنها من السذاجة والضعف والانكسار . فقصيدتها ليست على درجة من الأهمية وشعرها متوسط من الناحية الفنية بينما تعتبر نفسها شاعرة المقاومة الأولى وشاعر الأرض المحتلة بينما واقع الحال يشير برأي إلى خلاف ذلك . في النهاية ما العلاقة وما الصلة بين الإبداع والموقف السياسي حتما هنالك رابط ، لا يعني أن المبدع يملك حرية المجانين لكن الصراع العربي الفلسطيني يتوقف عند وضوح الصراع ووضوح الأطراف فيه وعدم وجود الالتباس . شعب اغتصبت أرضه وتذبح أبناءه فهل يملك المثقف حرية الحركة أكثر من السياسي أم العكس . برأي السياسي يملك حرية الحركة أكثر من المثقف . فالشاعر مهمته محكومة بالجد وبلورة الوعي لذلك لا يحق للمثقف وخاصة الشاعر الذي تقع على عاتقه مهمة حماية الأمة من الانزلاق لأنه وجدان الأمة دائما أن يلتق بالعدو لأية أسباب وأية غاية الدّكتور رضوان السـّيـّد "النـّهار" اللـّبنانيـّة، 26 تمـّوز 2002 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" كتاب جريء لكاتبة مشاكسة إلى حد الانتحار أو إلى حد النصر لا تخشى لومة لائم. ولا تستسلم للأخر لا منتصف الطريق ولا في منتهاها بل تقول ما تريد أن تقول بإصرار وقوة قائمة على الارتكاز إلى نصوص لا شكل لها إلا التباس بقوة قائمة على المقارنات والمفارقات باستنتاجات حيوية وبقوة قائمة على قراءة مصممة للآخر وعلى تحليل تقديري بنيوي حديث يفكك ليبني رؤيا وليصل إلى نتيجة مقنعة للكاتب والقارئ قد يستشف من الكتاب للكاتب العابر شيء من التجني شيء من عدم الأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة الصعبة التي يعشها البعض . لكن إذا حاولنا أن نجيز المبررات التي تدعو إلى التسامي والتسامح مع كل من يتنشق السموم الإسرائيلية ويفتخر في هذا التحيز ولهذا المجد العظيم الذي لم يصل إليه سواه فذلك يعني أن نسمح راضين بانتهاك الهوية الثقافية العربية ، وأن نبارك سلوك المنقلبين على انتمائهم أو المتهاونين بهذا الانتماء. هذا الاعتبار لا يمنعنا من القول أن هناك فرقـًا بين من يخطأ أو من يخون وأنا لا أتهم أحدًا ولكني مع السامين إلى أمر يحتاج إلى التصويت في ظل عالم مقلوب وفي ظل مفاهيم لا قواعد لها ولا ركائز . "إسرائيليات بأقلام عربية" حلقة في موضوع كبير يحتاج إلى المزيد من البحث وإلى مزيد من الكشف لقراءة أقلام عربية أخرى أخذت على عاتقها مسايرة اللوبي الصهيوني لعلها تصل إذا تم الرضا عنها إلى العالمية وما يحيط بها من حواجز أو ما يمتلكها من جنائز كلمة حول الكتاب ليست نقدية في المعنى الحرفي للكلمة لكنها رؤيا خاطفة تضيء من العتمة . هذه القنبلة المفاجئة المواجهة بجملة من المتفجرات في الساحة الثقافية أزعجت كثيرين وأثلجت صدور الكثيرين. الشاعر لامع الحرّ "الشـّراع" اللـّبنانيـّة، 18 آب 2002 ![]() عندما تأتي غادا فؤاد السمان وتكتب عن صعوبة واستحالة قبول مبدأ التسامح مع الإسرائيلي ، وتقدّم كامل مخاوفها بجرأة في هذا الوقت بالذات ، وأشدد على هذا الوقت وما يشهده المثقّف وساه ، وتبدي حرصها على عدم إفساح المجال لمزيد من الاختراقات في ثقافتنا ، سيكون لديها الحق بل كل الحق ، حيث تساهم بشكل من أشكال المقاومة الحضارية ، فمن يحرس المقاومة الحضارية غير المثقفين الذين ينبغي ألاّ يهادنوا ، ويكونوا المشعل الدائم ، في ظل انكسار المقاومة السياسية ، والمقاومة العسكرية ، حيث يشكّل المثقّف المقاوم ، القوّة الحقيقية الاستراتيجية لدرء الخطر المعنوي على الأقل . علينا فعلا إعادة النظر ، في الاختراقات التطبيعية الحاصلة في العديد من النصوص المحمية بحكم المحسوبيات والعلاقات والانتشار الإعلامي ومراوغاته في التصنيع للوهج والحالة.. كمال شاتيلا جريدة "صوت بيروت" اللبنانية ، 23/ 7/ 2002 ![]() منذ صدور كتاب / إسرائيليات بأقلام عربية / والكلام عليه وعلى مؤلفته لا يتوقّف .. لأن في رأي البعض أن هذا الكتاب تجاوز لكل الخطوط الحمراء ، وفي رأي البعض الآخر ، أن المؤلّفة (انتحلت) اسم غيرها .. وهنا أسارع إلى التساؤل : هل النقد الأدبي الصادق البنّاء ، لم يعد له مكان في حياتنا الأدبية ؟ وهل قول ما يعتقده الكاتب أنّه الحقيقة ، غير مقبول في هذا الزمن ؟ وهل كشف الأسرار التي تكمن وراء الأعمال الأدبية والشعرية والفكرية ، ينبغي أن يبقى طيّ الكتمان ؟ وهل مواجهة الذين يخالجهم التفكير العقيم ، بأن تاريخ الأدب العربي القديم والحديث معا ، مليء بالمعارك الأدبية ، ولولا هذه المعارك لما انطلق الأدب من القمقم ، ولما تحررت العقول من الجمود والتخلّف والاكتفاء الذاتي .. لقد اكتفت غادا فؤاد السمان في كتابها / إسرائيليات بأقلام عربية / الجريء في الطرح والجديد في المضمون ، بالإشارة إلى مكمن الداء ، من أجل أن يدرك القارئ أن ليس كل ما يلمع هو من الذهب الخالص ! مع العلم أن هناك أسرارا كثيرة ، تقشعرّ لها الابدان اسكندر داغر "الأسبوع العربي" ، العدد2232 ، 22/ 7 / 2002 ![]() غادا فؤاد السمان في / إسرائيليات بأقلام عربية / تفتح حوارا مشروعا وبعد قراءتي للكتاب / إسرائيليات / أستطيع القول بمسؤولية أن غادا لم يكن في نيتها أي نوع من أنواع الإثارة ، وهي تسعى إلى طرح أسئلة واستفسارات حول بديهيات ومسلّمات وأسماء ورموز مكرسة ، استسلمنا وركنّا إليها ردحا من الزمن دون أن نتجرّأ على مساءلتها أو حتى على مساءلة أنفسنا حولها .. لاشك أن غادا فؤاد السمان أرادت أن تفتح حوارا مبررا مع أشخاص أحببناهم ، وأكبرناهم طويلا ، وكتابها يطرح رأيا ووجهة نظر ، والفسحة لذلك لامحدودة ، فليس في الثقافة تهمة أو إدانة ، بل هناك رأي نتفق معه وقد نختلف ، في السياسة ثمّة من يتهمون بعضهم البعض ، ولكن ليس في نية أي مثقّف أ، يتهم لمجرّد أن يعلن عن مواقفه وآرائه . غادا استطاعت أن تميط اللثام عن قضايا كبيره لم نعتد أن نناقشها ، وأي مثقّف لا يفحص بديهياته باستمرار ، سوف تتجمّد ثقافته دون ريب .. الروائي علاء نعمه "إذاعة بيروت ولبنان الموحّد" ، 23/8/2002 ![]() كتاب الشاعرة الشابة غادا فؤاد السمان / إسرائيليات بأقلام عربية / الصادر عن دار الهادي البيروتيه ، وما حمله الكتاب من تعريض واتهام للشعراء محمود درويش وسميح القاسم وفدوى طوقان وأحلام مستغانمي ، بالعمالة للفكر الصهيوني الكريه . قد يكون موضوع الكتاب مثار استغراب واستنكار من كثيرين ، كما سيكون موضوع تبجيل وتطبيل من كثيرين أيضا ، خصوصا من أصحاب الفكر المؤدلج والمهووسين بالمؤامرة . سيعتبر بعضهم الكتاب "كابوسا" ، وسيصنفه بعضهم الآخر كمحضر من محاضر تفتيش يحيلنا للقرون الوسطى ومحاكمها القمعية . كما سيعتبره بعض ثالث جهدا مشكورا ، وعملا استقصائيا لفضح الخطابات المدجنة والمزيفة المختفية خلف قناع الوطن والوطنية . وكلا الموقفين السابقين لا يعنيان الباحث الموضوعي بشيء ، بقدر ما يعنيه أن يقف على متن الكتاب ليقرأه بنوع من الحيادية - الصعبة - من دون الوقوع تحت سطوة الأسماء أو فخ الأدلجات حسن المصطفى جريدة "الحياة" اللندنية ، العدد 14152 ![]() إن بعض الظن إثم .. لكنّه إثم مضاعف عندما يتحول إلى اتهامات علنية صاعقة كالتي وردت في كتاب / إسرائيليات بأقلام عربية / سعدية مفرّح "القبس" الكويتيه ، 12 / 2001 ![]() تغوص غادا في كتاب / إسرائيليات بأقلام عربية / في المؤلفات الأدبية العربية والأجنيه التي تظهر تعاطفا شديدا ، إلى حد التعصّب الواضح ، مع المشروع الصهيوني . وتجول في أروقة مؤلفات عديدة تفحّصا وتقويما من زاوية بحثيه خاصة ، جادة وجديدة "النهار" اللبنانية ، 8/ 11 / 2001 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" كتاب تطرح فيه غادا فؤاد السمان سؤالا فيه بعض المغالاة على الأقل في ملاءمة الجغرافيا ، والمكان ، والزمن الفلسطيني الذي امتد على أكثر من نصف قرن من الاحتلال الإسرائيلي ، ومما يعني ذلك من تداعيات ، وواضح أن غادا لا تحمل نيات حسنه ، إذ تقرأ سيرة قاسم وطوقان ، سيرة ثورية ، مثالية ، بينما هي من لحم ودم ، وفي جغرافيا مختلفة عن حقول الصيد النقدية الإيديولوجية ، وتحمّل الشعر عبء القداسة ، والطهارة ، والرسولية ، في حين أنه ابن ذاته العدمية جريدة "المستقبل" اللبنانية ، 2 / 11 / 2002 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" لغادا السمان كتاب حرّك السكون الثقافي وصولا إلى التهديد والرفض ، وأحدث ضجّة كبيرة في الأوساط الثقافية العربية ، والضجة تعود إلى عدة أسباب وعوامل متضافرة ، أما العامل الاْهم فهو أن غادا " تجرأت " على تفكيك النص الشعري والنص الأدبي لأبرز المبدعين الفلسطينيين والعرب ، حيث لوحظت المفارقات والمتناقضات ، بين الشخصيات القابعة في شخص كل واحد منهم ، ولهؤلاء أنصار ومؤيدون ومريدون ومحبذون لاتجاهاتهم السياسية والإيديولوجية والأدبية والاختيارات الفكرية ، وقد سارعوا إلى شن حملة مضادة شديدة على الكتاب وصاحبته ، تمثّلت أحيانا في تهميش الكتاب ، وأحيانا أخرى في توجيه نقود لاذعة لمضمونه ومنهجه ، وهناك من وافق المؤلفة سرا فيما ذهبت إليه ، فيما هو مضطر علنا إلى اتخاذ موقف مغاير . بسبب حرصه على العلاقة الجيدة مع هؤلاء أو اتباعهم . ولماذا هذا الكتاب ؟ هل هو محاولة لاستقطاب الضوء ؟ أم أن القرّاء والمتلقين عموما صاروا أسرى لرموز ثقافية وقامات عالية ، بات من الصعوبة بمكان قبول أي نقد ولو كان صائبا ومحقّا إلى حد كبير ؟ لاشكّ أن كتاب / إسرائيليات بأقلام عربية / بتحريكه للراكد الثقافي العربي، قد فرز الساحة الثقافية بين مؤيد ورافض ومحايد وأعاد للكلمة الجريئة تأثيرها ووقعها هشام عليوان جريدة "عكاظ" ، العدد12898 ، 19 / 12/ 2001 ![]() تأتي غادا لتقرأ الشعر كما يتخفّى الشرطي بثياب امرأة . وما هي الغاية ؟ إنها عصب وسواسي لا يجد في الوجود إلا أصابع إسرائيلية ، وأي نقد للذات ، يعتبر في نظرها خدمة لإسرائيل . هذا العصب الوسواسي الذي طمحت غادا .. إلى تحويله ثقافة ، نجحت في الوسواس فقط . ( …… ) كتاب عصابي . لا غير عهد فاضل "الحياة" اللندنية، 14144 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" .. مواجهة وجرأة موضوعيـة للدس الصهيوني ، كتّابا وأعلاما .. "الأنوار" اللبنانية، 12 / 11 / 2001 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" .. كتاب يتعمد إثارة النعرات والعصبيات ، ترفع الصوت عاليا كي تخفي خواءها ، وتختبئ خلف الشعارات ، وتنهل من معين ، وتخاطب الأهواء والغرائز ، وتراهن على الجهل والأمية والتخلّف .. بيار أبي صعب "الوسط" اللندنية، العدد 515 ![]() ثمّة استغلال أدبي تتعرض له الأديبة الكبيرة ، والمبدعة العربية السورية ، الكاتبة والروائية غادة السمان ، منذ وقت ليس بالقليل . وبينما أديبتنا صامتة كأبي الهول حريصة على ألا تنجر إلى مواقف لا علاقة لها بالأدب من قريب ، أو من بعيد .. تمضي غادا فؤاد السمان في استثمار اسمها مع اسم الأديبة الكبيرة ، من دون أن يستنكر هذا الأسلوب أحد من الناس رغم الحديث عن حماية الحقوق الملكية الأدبية والفكرية وقوانينها التي لا يعرف أحد لها حرفا من طرف مجلة "النقاد" ، 19 / 11 / 2001 ![]() الأسماء تتشابه في كل زمان ومكان ، ومن المؤسف أن نحمّل هذه القضية أكثر مما تحتمل .. وأظن كتاب غادا فؤاد السمان "إسرائيليات بأقلام عربية" وحده الكفيل بكل وهج وانتباه اسكندر داغر "الأسبوع العربي" ، العدد 2232 ![]() "غادة السمان تهاجم درويش ومستغانمي" ، وأيضا "غادة تهاجم درويش ومستغانمي في كتابها الجديد" . بعناوين كهذه طلع العديد من الصحف العربية ، كجريدة "الزمان" في لندن و "أخبار العرب" في الشارقة وسواهما الكثير من الصحف في البحرين وقطر وعدة أقطار عربية أخرى . " إسرائيليات بأقلام عربية " هكذا " غادا السمان " في عملية يقصد منها إيهام القارىء أن الكتاب هو للأديبة المعروفة على أمل أن يؤدي ذلك إلى رواج غادة فؤاد "الحوادث" ، العدد 58 ، 30 / 11 / 2001 ![]() وحكاية توزيع شهادات الوطنية والخيانة على الشاعر الكبير المبدع محمود درويش ، والشاعرة الكبيرة فدوى طوقان وسواهما من الأدباء والأديبات ، وكيف يحاكم أحد الناس في كتاب يجسّد الاحتيال المموّه ، والسرقة الأدبية المتستّرة باسم منتحل ؟ وهل أضحى السارقون هم اللذين يوزعون شهادات الوطنية على المبدعين ؟ هزلت عبد الرحمن مجيد الربيعي "الزمان" اللندنية ، 11 / 2001 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" … كتاب جرىء ، صدامي يتصدّى للأقلام المأجورة والتي جعلت نهجها أن تسيء إلى العرب وقضاياهم المصيرية جريدة "البيرق" اللبنانية ، 23 / 12 / 2001 ![]() "إسرائيليات بأقلام عربية" لغادا فؤاد السمان ، كتاب مفاجئ بالأفكار التي تطرحها المؤلفة بجرأة ، والتهم التي تسوقها لكاتبين فلسطينيين يحملان هم القضية الوطنية الفلسطينية وكاتبة جزائرية تحمل وطنها ذاكرة ألم في كتاباتها .. "إسرائيليات بأقلام عربية" كتاب "لغم" تضعه غادا أمام القارئ … " جريدة "السفير" اللبنانية ، 7 / 12 / 2001 ![]() غادا فؤاد السمان في كتابها "إسرائيليات بأقلام عربية" اقتحمت حرمة المحظور ، والمحرّم ، والمقدّس عندما تناولت الرموز المكرّسة في عالمنا العربي ، لاشك أن ذلك سيترك آثارا بالغة ، سلبية لدى البعض ، وإيجابية لدى البعض الآخر نضال زغبور برنامج "مدارات" ، الفضائية السورية ، 22/ 9 / 2002 ![]() كتاب "إسرائيليات بأقلام عربية" جهد كبير ، يقدم مواقف كبيرة لشاعرة تبحث عن الحقيقة مهما كان الثمن ، لا تخشى مجابهة الرموز ، والأعلام ، والمشاهير اللذين تموضعوا في دائرة الضوء حتى وإن كانت محمود درويش وفدوى طوقان ، إذ تعلن وبجرأة محارب أن الحقيقة أكبر من كل هؤلاء فادي ناصر الدين برنامج "عيون بيروت" ، قناة "أوربت" الفضائية ، 13 / 12 / 2001 ![]() غادا فؤاد السمان ، الشاعرة المختلفة والثائرة في نصّها وسيرتها ، تطلّ على القارئ بكتاب نقدي لعله الأول في رؤيته وجرأته وطروحاته العميقة هو "إسرائيليات بأقلام عربية" تفضح فيه تواطؤ الرموز في الأدب العربي ضد نصوصهم لصالح الشخصية الصهيونية التي احتلّت فلسطين ، كتاب اخترق المشهد الثقافي في لبنان والعالم العربي كالصاعقة ، نجمت عنه أصداء عده ، أهمها تذمّر أصحاب القامات العالية ، البعيدة عن مرصد الأنظار ، في كتاب كشف شبهاتهم رشيد الملا مجلة "خابات" اللبنانية ، 32 / 12 / 2002 ![]() في كتابها "إسرائيليات بأقلام عربية" تتحدّث غادا فؤاد السمان عن بعض مظاهر تسويق وتنميق الشخصية الصهيونية ، إلى ذهن القارئ العربي من خلال مجموعة من النصوص والأجناس الأدبية التي تصدر لأدباء عرب ، لهم حضورهم الكبير وفاعليتهم الثقافية والأدبية ، وهي في محاولتها هذه تنبّه إلى الأخطار التي تثيرها بعض تلك الكتابات في فضاء الثقافة من خلال تزييفها لواقع الصراع العربي – الصهيوني ، من جهة ، وغرسها من جهة أخرى بذور ثقافة التطبيع ، والمصالحة مع عدو لا يزال يقتل ويدمّر ، ويحتل الأرض ، ويدنّس الكرامة . وحول ذلك تقول المؤلفة في مقدمة كتابها المذكور : " إننا نتداول الكتب عادة بتأثير العدوى ، وسريانها الإعلامي بكل ما فيه من تكريس لأسماء ، كتب لها التلميع بقدرة ناشر حذق ، وقارئ مسالم للغاية ، إذ لا يسعه إلا أن يسلّم مفاتيح لبّه لتمارس عليه كل أنواع السحر والجاذبية ليتم ، استدراجه بحبائل لا يمكن أن يشار إليها بأدنى إصبع اتهام ، أو بأقل قدر من التشكيك " تبدأ الكاتبة السمان في الفصل الأول بالمفارقة الصارخة في سيرة فدوى طوقان ومواقفها ، والصورة التي رسمت لها من قبل في ذهنية القارئ العربي ، حيث تستعرض طوقان وقائع اللقاء بينها وبين موشي دايان حيث تتحدّث عنه بلغة الإعجاب والإطراء ، وتحرص على تشذيب صورة القاتل والمجرم ، ليبدو رجلا ذا أفق حضاري وثقافي ، تسامحي يحترم الآخر ، ويدعو إلى التعايش معه ، هذه هي الصورة التي تحرص طوقان على ترسيخها في ذهن القارئ العربي عن موشي دايان ، وفي المقابل يصف موشي دايان هو الآخر ، في مذكراته الفاشية –3 ، لقاء فدوى طوقان بالاندفاع ، للقيام بمهام ومبادرات كانت تؤديها دون تردد ، أو أي اعتذار إذ يقول : " في نطاق نشاطاتي كحاكم عسكري كنت سمعت بفدوى طوقان شاعرة نابلس ، وكنت أرغب في أن أعرفها ، فقبلت دعوتي وقدمت إلي في منزلي يوم 12 تشرين الأول عام 1968 ، برفقة عمّها قدري ، ورئيس بلدية المدينة حمدي كنعان ، ويضيف في نهاية السهرة ردد قدري اعتقاده بإمكانات سلام ، فعرضتُ عليه أن يتوجّه إلى مصر ويبحث مع عبد الناصر في إمكانات لوفاق ، فلم يجب ، وعندها انتصبت فدوى ، وقالت لعمّها : أجل يا قدري اذهب إلى جمال ، وقل لجمال أن يجلس حول طاولة مع الإسرائيليين ، أجل يا قدري اذهب إلى جمال، وكان صوتها كما يقول دايان : بين الابتهال والأمر واعتقدت في لحظة من اللحظات أنها ستنفجر باكية ، وكانت امرأة بين الثلاثين والأربعين من العمر ، جذابة في نظري ، منفتحة المظهر ، في إطار من الشعر الأسود يتهدل على الكتفين ، وكانت عندما تتكلم أو تستمع ، تتعمّد مظهرا جديا ، حزينا ، وعندما كان الحديث يدور في الأمور السياسية كان حمدي كنعان نجمه ، إلا أن فدوى كانت أساس اللقاء". وتأتي فدوى على سرد تفاصيل اللقاء الثاني ، في فندق الملك داوود بالقدس الغربية ، وتسترسل بطريقة تسبب الفاجعة والمرارة للقارئ عندما يتعرّف إلى هذه الحقائق عن سيرة طوقان وعلى لسانها . وفي الفصل الثاني ، تستعرض غادا السمان محطات ومراحل أساسية في حياة محمود درويش السياسية منها ، والثقافية ، والشعرية . ولعل أبرز قضية تثير اهتمامها وتجعلها تتوقف عند دلالتها هي محاولة العدو الإسرائيلي استدراج محمود درويش عبر ما عرف بالاعتراف الأدبي به كشاعر ، وإدراج بعض قصائده في المنهاج المدرسي الإسرائيلي ، هذه النقطة فسّرها بعض الأدباء العرب بمثابة تزحلق المثقفين الفلسطينيين والعرب بقشرة موز . وتتساءل السمان هنا : هل سيكون ثمن ذلك "الاعتراف" هو تخلّي محمود درويش عن القضية الفلسطينية في موضوعه الشعري ؟ وهل سيكون ذلك دافعا له لتجريد قصيدته من الموقف السياسي أو الوطني أو القومي ؟ لينخرط في سياق القصيدة الجديدة ومفهومها الإنساني ، وصياغاتها الفنية العالية ، حتى عن مطلب الشعب والجمهور ؟ ليسحب بالمقابل رصيده الثوري الذهني السابق ، نصا وحضورا وقيمة ومقاما ، وهل عندئذ يظل درويش الشاعر ، هو نفسه درويش الشاعر ؟؟ أما الفصل الثالث في كتاب غادا السمان فقد جاء دراسة مطوّلة لرواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي التي تحتفي كثيرا بالشخصية اليهودية في الوقت الذي تمعن فيه في تشويه الواقع العربي ، وتضخيم سلبياته ، وهنا تتساءل غادا فيما إذا كانت " المعادلة المحققة من رواية مستغانمي والتي دسّت عناصرها داخل السياق بمهارة ودراية تامين ، هي مجرد تداعيات تخاطرية ، لطرفي نزاع "عرب ـ يهودي" أو أنها جاءت محض توازن رؤى وقناعات وذاكرة مشتركة ، ومصالح وطيدة ؟ وتواصل السمان تساؤلاتها : هل كان الجسر في رواية مستغانمي هو رمز الذاكرة المشتركة كصلة وصل مع الآخر ، ونقطة حوار ، ومفصل للتواصل ، متجاهلة مستغانمي عن عمد ، أن الخلاف وكما تقول غادا السمان مع الآخر لا يزال قائما ، ولن ينتهي لسبب جوهري هو عدم التكافؤ ، وعدم الشرعية ، والذاكرة شاهدة بيننا على أنها ذاكرة نفور وانفصال في حين تصورها مستغانمي في ذاكرة الجسد على أنها "ذاكرة قبول و تواصل" . وهذا ما تحاول أن تقفز من فوقه أحلام مستغانمي إلى واقع آخر تتحدّث عنه بإعجاب من خلال رسم صورة "روجيه النقّاش" الذي تقول عنه مستغاني في "ذاكرة الجسد" : " صديق طفولتي ، وصديق غربتي ، ذكرت ولعه بقسنطينة وتعلّقه بذكراها ، هو الذي لم يغادرها منذ غادرها سنة 1959 مع أهله والجاليه اليهودية ، التي كانت تريد أن تبني لها مستقبلا آمنا في بلد آخر ، وكان يزيد في إحراجي ، كل ما قام به روجيه لمساعدتي منذ سنوات ، وخاصّة عندما وصلت باريس لاْستقر فيها ، فقد كان له من الصداقات والوساطات ما يمكن أن يسهّل علي – ودون أن أطلب – منه ذلك الكثير من المعاملات والمشكلات . مقتطفات من عرض الدكتور أحمد الحسين صحيفة "تشرين" السورية ، العدد 8260 ![]() معـــارج الـــروح: فاتحة للبوح | مرآة شخصيـّة | حوارات ولقاءات | إسرائيليات بأقلام عربية | قصائد ونصوص | كشـّافات وشهادات | أغلفة الرّوح | مقامات وأحوال | خربشات على جدار الوقت | ركن النميمة | طي الوجدان | تواصل | روافد | بريد إلكتروني |