غادا فؤاد السمان: كشافات و شهادات 2 ![]() تدرك غادا فؤاد السمان منذ البدء أن ما يبقى حقا بعد غياب الأشياء هو القليل والظل وبعض التفاصيل، وكم يهمّ غادة أن تفضح وتكشف وترفع الحجب ويشفع لها انتقالها بسهولة ويسر من موضوع الحب إلى الحقيقة إلى افتضاح الزيف الخاص والعام، الذاتي والموضوعي. ولعلها تجيء من الصدمة بواقع صعب، بأمل يذوي ويذوب، لذلك يظل اتصالها شديدا بالمعنى، لأنها تريد أن يستمر الفيض حتى يكشف عن دواخله بصدق وعفوية وتلقائية، فتشيل غادة من حرارة اللحظة وتسكب في القصيدة. تحمل غادة لهفة قوّية للكتابة والتعبير . ورغم حدّة التناقضات التي تغوص في الجناح والقضبان، الفضاء والصليب، القرار والفزع، المد والجزر، وانعكاسات هذه الثنائيات المتناقضة بين الواقع والحلم، تظل غادة فؤاد السمان، تغرف أحيانا من مشهد طفولي لتصله بحالة الحب الحاضرة لتقول "أحبّك" كما من زمن بعيد، لكنّه يخترق الحجب ويصل نقيّا شهيّا إلى الحاضر. سليمان بختي "النهار" اللبنانية ![]() ![]() شعر غادة فؤاد السمان ليس نغما رقراقا، ولا همسا وشواشا، إنّه الهدير، صهيل الكلمات يدوّي في سديم المدى، المنبرية عندها إيقاع داخليّ، يتعتع خاطر القارئ، تتكلّم غادة بفرادة القائد، كأنّها تقود قصائدها جيشا ضدّ قلاع التخلّف والسلفية والتعفّن، أو ترسلها فرقا انتحارية، ضدّ رموز التقليد والترجيع، والتكرار والاجترار. غادة شاعرة رافضة، لاشيء يرضيها، لا نمطيّة تعجبها، لا متعة تتملّكها، حتى الحب تزدري نواهيه، وتعصى أوامره. إن أحبّت، أحبّت بكبرياء. وإن عشقت، عشقت بشمم. وترفض الأنوثة هنعا وخضوعا وتبعيّة. قلم غادة إزميل يجسدّ الصور، يحرر النواتىء، يصقل المرايا، يزين الجدران، يتماتن من تداخل المعاني وتمازجها، ليخلّف آثارا من فسائح البياض، ماحيا التراسب والتراكم حيث تتدلّى كاشفات ضوئيّة تفجّر نوافير النقاء والتوهّج، يلعب الغموض في شعر غادة أحيانا لعبة التآلف والتكامل، رغم الموانع والروادع والأفخاخ، والقطعان البشرية تتابع غادة مسيرة الحياة الكريمة خلف رفض علني، يتبعها على أثره رافضون مستترون، والباقي تفاصيل يدونّها الزمن القادم. محمد ماضي "الأنوار" اللبنانية ![]() الشاعرة غادة فؤاد السمان، وبسبب وعيها العميق لواقع المرأة العربية، في هذا المجتمع الذكوري السلطوي، وبسبب حدثها الثاقب لما سيؤول إليه هذا الواقع، جاءت نصوصها الشعرية لتشكل صدمة عنيفة في ضمير هذا المجتمع، ولتفجّر الوعي الراقد في ظلمات الجهل ، بغية إيقاظ الإنسان من رقدته التاريخية المغلفة بالجهل والاتكالية، ولهذا تأتي قصائدها بصوت متمرد، ينشد الرجل المتحرر، الذي يحترم إنسانيته أولا وإنسانيتها كمعادلة محققة، وهو القادر على إضرام نار المعرفة والتوهّج في وعيها وكيانها، وبهذا لا يعنيها منه الرغبة بل الحب الكامل روحا وجسدا. لغة غادة الشعرية تقتحم الحصون، بلغة شاعرية وروح شاعرة، تقف متمايزة أمام ببغاوات تدّعي أنها تحسن الكتابة والنطق، والحقيقة بين هذه الببغاوات والشعر مسافات ومتاهات لا قرار لها، وغادة سنبلة مليئة في حقل من الأشواك والعوسج. وفيق غريزي "اللواء" اللبنانية ![]() إن كتابة غادة فؤاد السمان تنم عن موهبة حقيقية، عن حسّ مرهف، وقدرة عالية على التعامل مع الكلمة، على جلادة مدعومة بالصبر، وضبط الأعصاب، واعية أن معظم من سبقها بالشهرة عانى ما قد تعانيه وأكثر، ومن الواضح أن غادة فؤاد السمان ستبرز كما برزت سميتها، ولم لا تفوقها؟! مادامت قادرة دائما أن تقنعنا أنّها تخطو خطوتها الجديرة بالاهتمام؟! عبد النبي حجازي "الأسبوع الأدبي" السورية ![]() ![]() رأي وتسـألني متى تنهي احتفال الزار تسبيحا بآلائي؟!! متى أسمع منّك القول كالكيّ على المفصل ؟ ألا إنّ الكلام الصدق مثل الكيّ (بالصوفانْ) له طيبٌ كضوع المسك مسكوب مع الألم ويشفي موضع الألم أريدك أيّها النقّاد أن تقرأ أشعاري وأن تنسى انفعالاتي و حدّية أظفاري وأن تنسى انفعالك بي فسلت أريد إرضائي ولا أطلب إغضابي أريدك قارئا للنصّ يكشف كنه آياتي ويدرك نبضة الإحساس في قلبي ويصطاد رؤى أحلاميَ السكرى وراء الأفق المجلوِ في خيط شعاع الفجر مغزولا بإلهامـــــــــي أريدك قارئا يمتاح أسباب نزول النصّ من إدراك أسبابي وتعلن أنني أخطأت - إن أخطأت – في التعبير عن ذاتي فنصّي ليس قرآنا ولا أرغب أن تعكف صوفيا بمحرابي سألـتِ: وحار بي قلمي فلا يعلم ما يكتب قرأتُ: فمن رأى الكلمات سيفا قدّ من ذهب له غمد حريريّ إذا يغمد وإن يشهر فصعقة لمسـه التيّارْ لا مهـــــــــــــــرب تظنّ وأنت في المطلع كأنّ الدرب خط الأفق ممدودا إلى الأبعد وتفجؤك الخطا الأولى كأنّك صرت محمولا على ظهر بساط الريح في عاصف أرياح جنونيّة ويهبط فيك أو يصعد فتشهق خشية حينا وتشهق متعة حينا وأنت تمرّ بين الغيم يبرق فيك أو يرعدْ فأنت بكل شريان ، بكل وريد مشدود لما تقرأ ولا تدري أتكتبُ أنتَ أم أنّ الذي يُكتبْ يعبّر عنك حتّى لا ترى فيه سوى أنتَ سوى ما فيك مفتوحاً وكنت تظنّه مغلق محمد حيدر ( أبو إياد ) الأعمال الشعرية الكاملة ![]() غادا فؤاد السـّمـّان صوت جريء نحتاج إليه جميعـًا.. نحتاج إليه دائمـًا مصطفى بكري صحيفة "الأسبوع المصريـّة"، 7/ 2002 ![]() على الرغم من أن اسمها يرتبط ارتباطا مطابقا لقصاصة سورية معروفة، إلاّ أن غادة فؤاد السمّان قد استطاعت أن تثبت نفسها كشاعرة من الجيل الجديد الذي يحترف الشعر ليس رصفا للكلمات، إنما باعتباره تقانة الابداع والخوض في ملكوت المغاير د. عماد فوزي الشعيبي ![]() غادا شاعرة، شاعرة أنت وأديبة بملء ما تعني هذه الكلمة، لاتشبهين أحدا وإن تشابهت الأسماء، ولا يشبهك أحد وإن كنّا جميعا نستخدم أبجدية واحدة الشاعرة لميعة عبّاس عمارة صالون نادية منصور الأدبي بيروت، 23 / 5 / 2001 ![]() معـــارج الـــروح: فاتحة للبوح | مرآة شخصيـّة | حوارات ولقاءات | إسرائيليات بأقلام عربية | قصائد ونصوص | كشـّافات وشهادات | أغلفة الرّوح | مقامات وأحوال | خربشات على جدار الوقت | ركن النميمة | طي الوجدان | تواصل | روافد | بريد إلكتروني |