أرخَوان

 

 

رجل غامض أنت لا أستطيع سبر غورك

بحر مدلهم... أنتَ!

أمواج أسرارك الشابكة

لا تُقرأ

بعينيّ الملائكيتين!.

باب حضنك موصد

وقبلاتك الحارة

نسيتها في كأس سمية

بمنزل عاهرة

العشق.. ولسنوات طوال

فرش لك طريق منزله

بالورود

لكنك لم تأت

في ذلك اليوم النيساني

حين أوقدتْ غرفة من حبّ

وقلب من كريستال

شموع عمرهما

لم تكن هناك... أنت!.

في الليلة اليتيمة تلك

حيث اجتمعت الورود والأنجم

وانهمرت على غرفة الوحدة

ما أشدّ جرأتكَ

في تركها!.

ذلك الشهر الذي

بذريعة حفظ آيات الله

أحرقت آيات العشق!

ما أشدّ لا مبالاتك!.

لحظات العمر تلك

كانت تبتهل لذِكراك، لحظة بلحظة

ما أشدّ سهوك عنها!.

في فصل العشق ذاك

حيث كان اسمك منقوشاً

على كل ذرّات الوجود

ما أعدم بصيرتكَ!

حين كان عشقكَ ضيفاً على الروح

يستوطن كل خلية

من خلايا جسدي

كنتَ تبعث إليه نذر الموت،

بل كنت الموت عينه!!.

ذات حين

كنتَ تستجدي

على أبواب العاطفة،

كانت الملائكة في سبات وغفلة

وحين أتيت

أيقظتها بقبلاتك اللاهبة

فاحترقت بلظاها،

لكنك لم تحترق!.

زمنٌ متقلّب هذا

تشحذ فيه الملائكة

وتتلاعب الشّياطين بعواطفها الناصعة

وتضحك ملء أفواهها.

أنا أعرف

أن بذرة أيّ وردة

من ورود الشعر

وورود الكلمات

وورود الأغاني

لن تنبت على

الصخرة الصلدة

لسنيّك العجاف!

لكن...

لو أن هذا الزمن

تقلب أكثر

لحلقتْ ملائكة العشق عالياً

صوب سماء خالية من الإفك!.

منذ سنين...

وقطرة من ماء العشق

على بتلات وردة رقيقة،

تقاوم لتبقى!.

ألا لتسقط

وتذوب في الجحيم!!.

 

 

 

ترجمة صلاح برواري

ملحق " النهار " العدد   679 - 2005/03/13

 

مختارات من الشعر العالمي