التفكير العلمي

 

التفكير العلمي

مقاربات فلسفية

 

إعداد الطالبة

بدور بدر ملك

 

"سيادة العلم مسألة وقت فحسب" د. فؤاد زكريا (التفكير العلمي، ص 11)[1]

تسعى الفلسفة إلى تأسيس العقل على أساس الشك العلمي المنهجي، وإعمال الحواس، وإتباع البراهين وفحص الأدلة وصولا إلى أقرب الطرق إلى الحقيقة. هذا المسلك يجعل جميع العادات والموروثات البشرية –السابقة واللاحقة - خاضعة للتمحيص ومعرضة للنقض كما أن المنهج العلمي للتفكير يحاول أن يحرر العقل من هيمنة المجتمع، وهالة الماضي، وهيبة السلطة، وأوهام النفس. إن التقدم البشري مرتبط ارتباطا وثيقا بقدرة العقل على التفكير الحر الموضوعي.

" الفَلـْسَفَةُ حقل للبحث والتفكير يسعى إلى فهم غوامض الوجود والواقع، كما يحاول أن يكتشف ماهية الحقيقة والمعرفة، وأن يدرك ماله قيمة أساسية وأهمية عُُظمى في الحياة. كذلك تنظر الفلسفة في العلاقات القائمة بين الإنسان والطبيعة، وبين الفرد والمجتمع. والفلسفة نابعة من التعجّب وحب الاستطلاع والرغبة في المعرفة والفهم. بل هي عملية تشمل التحليل والنقد والتفسير والتأمل" (الموسوعة العربية العالمية، 2004 م).

فيما يلي ملخصات لأهم سمات التفكير العلمي:

1. التراكمية: إن تراكم الخبرات من أسباب علو البناء المعرفي وزيادة مساحته ومن الملاحظ أن العلوم التطبيقية تقفز قفزات هائلة كلما أحسنت الاستفادة من ثمرات العقل.

2. التنظيم: تحركات العقل كثيرة ولكن العمليات العقلية الموضوعية قليلة والتفكير العلمي لا يقوم على العفوية أو التخبط والعشوائية بل يعتمد أساسا على خطوات منهجية وآليات يمكن ملاحظتها والتعرف عليها. التفكير العلمي في معظم مجالات البحث العلمي يعتمد على الملاحظة والتجريب والاستنباط العقلي.

3. البحث عن الأسباب: إن هدف البحث العلمي هو إشباع حاجة الإنسان في المعرفة وحب الاستكشاف من أجل التحكم في الظواهر وتسخير المعرفة لحل المشكلات وزيادة رفاهية الإنسان. إن اكتشاف الأنسولين جنب ملايين البشر من الموت والحياة التعيسة وهكذا فإن البحث عن الأسباب طريق استشراف المستقبل وإحداث تغيرات فعلية. والأسباب تتضمن أشكالا عديدة كالأسباب الغائية والصورية والفاعلة والمادية.

4. الشمولية واليقين: بخلاف العمل الفني والشعري فإن العلوم التجريبية تقدم قوانين عامة - من مثل قانون الجاذبية - يتم تعميمها للجميع بعد دراسة حالات محددة.

5. الدقة والتجريد: وهذه السمة تعني الابتعاد عن الأهواء والتوقعات العشوائية والمشاعر السطحية كي يكون التفكير منضبطا. التجريد ولغة الأرقام والرموز قد تزيد من فرص الدقة والموضوعية فمعرفة درجة حرارة الإنسان تساعد الطبيب في معالجة المريض بصورة أحسن.



[1] زكريا، فؤاد (1978 م). التفكير العلمي. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

 

1