العروض العملية

 

العروض العملية

 يعتمد أسلوب العرض العملي على مشاهدة التلاميذ لأشياء يعرضها المعلم عليهم ، وقد تكون هذه الأشياء نماذج أو عينات أو تجارب

 وإجراء العرض باستخدام النماذج أو الصور  أو العينات  غالباً ما يكون من أجل توضيح أفكار  أو حقائق  أو تعميمات سبق أن شرحها المعلم للتلاميذ ، ويحاول توضيح ذلك الشرح اللفظي باستخدام هذه الوسائل المحسوسة

وقد يكون العرض عبارة عن تجربة عملية تجري في المختبر أو  في الفصل مثل تحضير غاز الكلور ، أو إعداد شريحة ميكروسكوبية لقطاع في الجذر ، أو تعيين معامل انكسار الضوء في المنشور الزجاجي ، وفي مثل هذه الحالات عادة ما يكون المعلم قد شرح للتلاميذ خطوات العمل والنتائج وبذلك يكون الغرض من العرض هو إثبات ما سبق أن تعلمه التلاميذ أو توضيح الخطوات التي شرحت لهــــم.

وعلى الرغم من أن المعلم في هذا الأسلوب يقوم بالدور الإيجابي في العملية التعليمية بينما يقوم التلاميذ بالمشاهدة وهو دور سلبي ، حيث يجب مشاركة الطالب في العروض العملية

ولعل من الأسباب التي تجعل اغلب المعلمين لا يهتمون بالعروض العملية أو عدم إشراك الطالب في القيام بها مايلي :

1-عدم توفر بعض الأجهزة   أو النماذج اللازمة للدرس  أو عدم تنظيم   الإمكانات المتوفرة بطريقة تسمح باستخدامها وتكاسل المعلم عن إيجاد البدائل

2- قد يقوم المعلم بالعرض العملي في الحالات التي يخشى فيها المعلم وقوع أضرار للتلاميذ نتيجة ممارستهم للتجارب بأنفسهم ، مثل  التجارب الخاصة بتفاعلات الصوديوم،  أو  الغازات السامة أو القابلة للاشتعال بسهولة

3- يستخدم العرض العملي بنفسه في الحالات التي يتطلب فيها عرض أجهزة  أو معدات غالية الثمن  أو نادرة يصعب تعويضها عند تلفها

ويمكن تحديد أهم مزايا أسلوب العروض العملية وقيام المعلم بها أمام تلاميذه فيما يلي :

(1)        الاقتصاد في الوقت اللازم للتدريس ، خاصة في ضوء المقررات الطويلة بمناهجنا ،فقيام معلم خبير بالعرض يوفر الكثير من الوقت الذي يمكن أن يستهلكه التلاميذ عند محاولاتهم القيام بالعمل بأنفسهم

(2)      الاقتصاد في التكاليف ، إذ أنه من البديهي أن تكاليف إجراء تجربة واحدة من حيث المواد اللازمة والأدوات  والأجهزة والخدمات المخبرية المعاونة أقل بكثير من إجراء عدة تجارب يقوم بها التلاميذ في المختبر، ويحتاجون إلى مواد وأجهزة وخدمات متضاعفة. وينطبق الأمر في حالة دراسة العينات والنماذج  أو  الصور...الخ  .

(3)    يوفر إثارة حســـــية للتلاميذ نتيجة مشاهدتهم لأشياء محسوسة وعدم اقتصار التعلم على الجانب اللغوي  ( اللفظي ).

(4)        يمكن أن يوفر قدر معقول من النظام والهدوء في الفصل بحيث يتمكن المعلم بسهولة من أداء نشاطات التعلم

(5)        يؤدي إلى  اكتساب التلاميذ للمعلومات بصورة أفضل من الأساليب اللفضية، كما يعمل على بقاء المعلومات لفترة أطول بعدم التعلم .

ومع أن لأسلوب العروض العملية هذه المزايا إلا أن له بعض السلبيات التي يمكن تلخيصها فيما يلي :

(1) يجعل التلميذ في موقف سلبي أثناء عملية التعلم ، إذ   أن دوره في ضوء هذا الأسلوب مجرد مشاهد والمعلم في الواقع هو محور العملية التعليمية وهو المخطط والمصمم والمنفذ لنشاطات التعلم

(2) على الرغم من أن هذا الأسلوب يتعلق إلى حد كبير بالمهارات العملية ؛إلا أنه لا يهتم بإكساب هذه المهارات للتلاميذ ، كما أنه لا يهتم بتنمية المهارات العقلية الخاصة بالتفكير العلمي أثناء إجراء التجارب

 وفي  اعتقادنا أن أسلوب العروض العملية يمكن أن يكون أكثر فاعلية بعد إجراء بعض التحسينات عليه خاصة وأنه أسلوب مناسب لإمكانات مدارسنا  ومعلمينا كما أنه مناسب أيضا لنوع المقررات التي تتضمنها مناهجنا ويمكن أن تساعد المقترحات التالية المعلم في تحسين أسلوب العروض العملية

مقترحات لتحسين فاعلية أسلوب العروض العملية

(1)      استخدام أسلوب المناقشة إلى جانب أسلوب العرض في إطار متكامل يعمل على تنشيط التلميذ فكريا وجسميا ويجعل منه محوراً  لعملية التعلم

(2)        تقديم موضوع العرض في صورة مشكلة   أو  سؤال لحث التلاميذ على التفكير في حل هذه المشكلة من خلال اقتــراح ما يمكن عمله وهذا يعني مساعدة التلاميذ على التوصل إلى إجراءات العرض والأدوات المستخدمة فيه بأنفسهم .

(3)    إشراك تلميذ أو أكثر بصفة دورية في مساعدة المعلم على تناول الأجهزة والأدوات لتنمية مهارات التلاميذ في هذا المجال

(4)        إيقاف العرض من آن  لآخر لضمان انتباه التلاميذ ومراجعة ما قد يتم التوصل اليه من معلومات وتلخيصها في عبارات قصيرة

(5)        الحرص على تنظيم التلاميذ في مكان العرض ((  المختبر مثلا )) بحيث يرى ويسمع كل تلميذ ما يدور في الدرس بوضوح تام

(6)        تدريب التلاميذ على الملاحظة الدقيقة ووصف المشاهدات وصياغة الاستنتاجات في عبارات علمية دقيقة بلغتهم الخاصة

 احتياطات مهمة ينبغي على المعلم اتباعها عند إجراء العروض العملية:

     إن إعداد الدرس الذي يتضمن استخدام أسلوب العرض العملي ليس بالأمر الهين خاصة في ضوء المقترحات السالفة الذكر ، ويجب على المعلم أن يحتاط من بعض الأمور التي قد تفسد العرض ومن ثم تلحق الفشــــل بدرســــه وتسبب اضطراب التلاميذ وفقدانهم الثقة في معلمهم وما يترتب على ذلك من عوامل قد تضر بالناحية النفسية والمهنية للمعلم .

وسوف نستعرض فيما يلي بعض الإجراءات والاحتياطات التي ينبغي على المعلم مراعاتها ضمانناً لنجاح العرض وتحقيقه لأهدافه

(1)        التأكد من وجود كافة الأدوات أو الأجهزة أو  المواد التي ستستخدم في العرض ، إذ  أن المعلم قد يفاجأ أثناء الدرس بعدم وجود مادة من المواد فيرتبك العرض بأكمله ويحول الدرس إلى إلقائي بعد أن أنتقل بالتلاميذ إلى المختبر أو بعد أن وعدهم بذلك ، لذا يجب مراجعة تحضير المختبر أو التأكد من وجود ما يلزم للعرض وفحص الأدوات  وامكانية عملها والإفادة منها في العرض

(2)        إجراء العرض قبل الدرس إذا كان يتضمن  استخدام بعض الأجهزة للتأكد من عملها بدقة ،       أو إذا كان يتضمن استخدام بعض المواد الكيميائية لضمان صلاحيتها وعدم فسادها نتيجة التخزين أو نتيجة عوامل أخرى

(3)      استخدام أدوات أو أجهزة مناسبة في الحجم بحيث يمكن أن يراها التلاميذ من موقع جلوسهم بسهولة دون اضطرارهم للتجمع من فترة إلى أخرى حول طاولة العرض لمشاهدة ما يحدث

(4)        ترتيب الأدوات بطريقة تسهل على المعلم تناولها ، فلا يبحث عن كل شيء لفترة طويلة تضيع  وقت العرض

(5)        إظهار مواد العرض تدريجياً إذ أن وجود مواد متعددة أمام التلاميذ يشتت انتباههم ويعمل على انصرافهم عن المادة التي يستخدمها المعلم

(6)        حجب المواد التي استخدمها المعلم  فور الانتهاء منها . فمثلا عند  استخدام مجســـــم لفترة ما ثم انتقال المعلم إلى غيره ، يحجب هذا المجسم ضمانناً لتركيز انتباه التلاميذ ومسايرتهم لمجريات التعلم

(7)        الإلمام بقواعد السلامة والأمن في المختبرات وكيفية إخراج التلاميذ بسهولة من المختبر في حالة حدوث انفجار أو حريق وتشغيل أجهزة الإنذار وطفايات الحريق .....الخ.

(8)        الإلمام بالإسعافات الأولية الخاصة بما قد ينتج عن استخدام بعض المواد الكيميائية كالأحماض والقلويات وغيرها وتوفير المواد لهذه الإسعافات في المختبر وكذلك المواد اللازمة للجروح الناتجة عن كســــر الزجاجات أو استخدام أدوات التشريح

 

-

- مقالات علمية

- مواضيع تربوية

- أخـبار علمية

- بأقلام الطلاب

-

-

-

-

-

-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

| الرئيسية | كبار الزوار| أوائل الطلبة|موقع المدرسة| أسئلة مراجعة| أبحاث تربوية| أخبار علمية|

1