|
ملائكة مقموعون ديوان للشاعر/ محمود عبدالرحيم
اهداء الي الذين الهموني بالثورة والحب الي الحالمين الذين لم يخونوا ولم يطأطئواالرأس والي روحي الثائرة بالفطرة محمود (1) افتش عني شعر/ محمود عبد الرحيم افتش عني في السفر المقدس وسفر الالحاد وسفر المتصوفة افتش عني وانا محض أسئلة بلا اجوبة افتش عني وعني يفتش النحس والنهايات المؤسفة.
(2) الذين لا يرثون من الارض شعر/ محمود عبد الرحيم وتعود كما جاءت زهرة شتائية مهزومة من جديد تفر من مصيرها عبثا بعدما يئست من تلونه باي لون اخر غير لوني المنافي والحداد تعود من الشتات الي الشتات وابقي هنا انا الذي لم امنحها جسدي وطنا مهدا لتستريح قليلا من ترحال لا ينتهي وانتظار ما لا يجئ ابدا ابدا
في الوصل كان خلاصنا في البوح كان شقاؤنا ولم نك ندري سخرنا من العرافة العجوز ضحكنا ام نصدق نبؤتها فابتلينا وضعنا انت في بابل تروين نخيلها بدموع الحسرات وانا في طيبة مسني الضر ورجمت باللعنات
تمتد المسافات ما بيننا وبين روحينا تتبدد التفاصيل تنمحي كل معاني الاشياء في صحراء الانتظار القاحلة ننهزم امام مصائرنا الممعنة في القمع بين البحلر والنار حوصرنا ان تقدمنا غرقنا ان تقهقرنا حرقنا حقيقة نحن ام خرافة ام مرثية للهامشين الذين لا يرثون من الارض سوي الوجع وتاريخا ممحوا كان قد كتب بالدم.
(3) نتوحد شعر/ محمود عبد الرحيم نتوحد ثلاثتنا بائع العرقسوس ماسح الاحذية وانا نتقاسم قهرا واحدا جرعتنا مرارته ظلال الالهة ووطنا واحدا تكاد تنسي ملامحه الذاكرة وحلما واحدا بان الرب يجلس بيننا يطعمنا خبزنا يسقينا خمرنا يبارك صغارنا يبرئ الاكمه والابرص منا يحيي الموتي ويمسح دموع المحزونين
نتوحد ثلاثتنا تتوحد الصاجات الفرشاة والكلمات الثائرة يتجلي ايقاع ثلاثي الرنين يتصاعد يتصاعد يستحضر الشمس التي غابت طويلا خلف اسوار مدينة تعسة خانها الرفاق الف مرة وباعوها لاول بائع روبابيكيا ولم يشعروا ابدا بالعار وتناسوا ماذا سيقولون لاطفالهم حين يسألونهم عنها
نتوحد ثلاثتنا يستيقظ رويدا رويدا اموات شعبنا يحطمون كهوفا اعتقلت حناجرهم المغردة وكالامواج يتدافعون صوب النور المعشوق دائما يغنون كالاطفال اشباه الملائكة انشودة قديمة..قديمة تتساقط رؤوس التنين الاخيرة فيصير الدم تفاحا والعظام نخلا ونري الفردوس الذي حرم عيال الرب الارضيين الملعونيين بلا خطيئة قطوفه الدانية وكأسه الصافية ولبنه وعسله المصفي قاب قوسين او ادني.
(4) فارس منفي شعر/ محمود عبد الرحيم
اودعتك سري فبوحي ان شئت ايتها الخالدة مثل النار بعدي واذا وطئ وهادك وتلالك العابرون بجرحي المنقوش بجدارية الجسد اللجي اروي ملحمة الفارس المنفي كرها بصحراء سقر يجلده كلما استطالت هامته خصيان القبيلة الممسوسون يعانده السراب المرواغ مختالا بعدما وهن المهند ونفق الاشهب فغني مع الرمال احزانه الموصولة بمراثي الاسلاف الملعونين لا تملي ايتها الخالدة مثل النار بعدي فانا اودعتك سري اودعتك سري. الرجال يثملون برطب نسائهم في المضاجع ليلا اذ فاجأتني وانا الهث وراء فراشات الحقيقة في غابات الحلم الانهائية واعرف ان ابليس لا يتمثل صورتك فصدقت الرؤيا وقبل طلوع الفجر حطمت كل الهة المعبد التي تشاركك القرابين الترانيم
وصليت لتسكن روحي صليت لخلاص شعبي فلماذا في الصبح نقضت العهد تركتني في محنتي الكبري ووقفت مع القوم الجبارين تتلذذ بمشهد سحلي بالامي المبرحة تشاطر الانخاب الحمقي المستهزئين انا في التنور بخطاياهم اشوي وانت تنتشي ولم تقل للنار التي تلظي كوني بردا و وسلاما علي
للفقراء اب في السماء يستريح بعد عناء الايام الستة وابن في الارض مطرود من الملكوت مغضوب عليه بعد ان تمردا وكلاهما غارق الي اذنيه في همه الشخصي فتبا لكم اذ تنتظرون او تستجدون سارق العير ولكلأ ولا تستحلون دمه
(5) دمي مستباح شعر/محمود عبد الرحيم دمي مستباح..مستباح الاني حمل ضل بفيفاء الغواية أم عاشق شفه الوجد فباح دمي مستباح..مستباح ارتحل فمن يرتحل معي الي صباح تعشش فوق قبره عناكب وتنبش ذاكرته جرذان الرياح دمي مستباح..مستباح اه يا اريج حزني المباح اه يا طفلتي ومعبودتي وخمرتي وقصيدتي وقمري لا الليل ليلي ولا النهار نهاري ولا البلاد بلادي ولا انا انا ولا انت انت فمن نحن من نحن اذن؟ ألسنا العابرون الغرباء تهملنا او تكتبنا في لوحها المحفوظ الرمال ونمضي نحيا لنموت وتسلمنا جراح لجراح دمي مستباح..مستباح
(6) الهتنا القديمة شعر/محمود عبد الرحيم وحدي علي ساحل العبيد ارنو الي المجهول والمدي صدي انات شراع يحتج سرا وجهي بنفسجة لها رائحة الموت والموت امرأة دميمة شبقة تشبهني لكن امقتها جدا اتقيأ عبثا خيانات الصبار وابصق علي وجه اللبلاب ثم ارافق ياسميني الي اللحد دونما مرثية ولا موسيقي جنائزية غير اني اتوكأ علي احزان عمرها عمر الانسان اغني للمساكين بالروح وللحزاني وللودعاء فمن يغني لي ولهم بعدي ومن يطعمنا جميعا منجوع ويأمنا من خوف والهتنا القديمة سئمتنا وسئمناه منذ حين
(7) ملائكة مقموعون شعر/محمود عبد الرحيم صرت القاني صدفة صرت غريبا حتي عن نفسي التي تأكلها العثة اعاند يأسي واحلم سرا لكن الاحلام نوارس غرقي جماجم تعوي ذعرا قمر مشنوق علي بوابة العتمة احن اليك يباغتني نهداك المترعان بحليب الاساطير لكنهما لا يخضعان لمشيئتي لا يمنحان الخلاص يؤججان بقلبي المثقل بالهزائم شهوة الحزن اتشهي البكاء مع العصافير المجهدة الروح اتشهي الغناء مع الملائكة المقموعين في مملكة رب لا يتجلي في ماقي تعساء لايثملون ابدا بدم المستعبدين الفقراء لا يملأون بطونهم ابدا بلحم المستعبدين الفقراء فاين اين المفر والارض بما رحبت تضيق والسموات لا تمطر مسرات ولا رحمات.
(8) ويل للحالمين شعر/محمود عبد الرحيم لا تحلم كثيرا..قليلا فوراء كل حلم تتواري فجيعة وجيعة وربما حتف ترواغه يرواغك سنينا اري ما لا تري فلهفي عليك ايها الغريب المهمل والظمان فرحا كعجائز الصبار ان تغني اوتئن لا ينصت الموتي لا يرنو الغيم لا تئنس وحشة الصحاري لا تحلم كثيرا..قليلا وتطمئن الي حلمك فويل للحالمين ..ويل لك ان الجراد يتربص بك ليمتص رحيق الروح قبلما يلقيك للريح قشرة يابسة تنتحب وحدها بليل المنافي السرمدي لا تحلم كثيرا..قليلا وتطمئن الي حلمك فالاميرة الفرعونية التي تنتظر في باحة القمر عارية في لون الندي واريج الريحان لترقصا رقصة التوحد المشتهي وتقضما تفاحة الابدية معا الاميرة واري ما لا تري ساحرة دميمة تتقنع بفتنة الصبا تتوثب لتتجرع دمك طازجا وتعتلي صهوتك العنيدة ثم تمسخك فارسا مكسور السيف والهمة بارض الارواح الشريرة لا تحلم كثيرا..قليلا وتطمئن الي حلمك فالمومس الملكية لن يهدأ لها بال لن تنتشي حتي ترقص علي رأسك المقطوع وانت بعد لم تعمد خرافك الضالة اتلك امك ابنة الجني ام ان الوجوه تشابهت علينا لا تحلم كثيرا ..قليلا وتطمئن الي حلمك فرفيق السلاح والسبي رفيق المحن سرك ونبضك سيخونك سهمه المسموم واري ما لا تري لن يخطئ قلبك الذي لم يهب اساطير التتر الموشاة بالدم يهوذا المملوكي لن يمهلك ولو دقائق كي ترتدي شارة النصر وتودع زوجتك اليتيمة بقبلة اخيرة لا تحلم كثيرا..قليلا وتطمئن الي حلمك فالطاعون واري ما لا تري سنواصل جحافله الزحف وانت لم تقتل ابام حتي في الوسن ولم تقض من امك وطرا لكنك ستحمل خطيئة طيبة فوق كتفيك وترحل بعد ان تفقأ عينيك لترضي الالهة الحمقاء وعبيدها الاكثر حماقة منها ومنك لا تحلم كثيرا..قليلا وتطمئن الي حلمك فويل للحالمين ..ويل لك ان لم تخبئك حبيبة في مهد رحمها اذا استغولت العاصفة ان لم يمد الها لك سلما لتصعد اذا ازفت الازفة ايها الغريب المهمل والظمان فرحا ويل للحالمين..ويل لك.
(9) المنذرون لالهة القهر شعر/محمود عبد الرحيم
أينما تولي فثم وجه الهزيمة تفر منه..اليه فكيف تعرفك السكينة تخبئ تحت ضلوع تشتعل برغبات مستحيلة حزنك المعتقا وتخش ان تعري للريح جرحك القلقا كيلا تتكشف اسرارك للغرباء الفضولييين فتصيبك لعنة البوح ربة القمر التي عشقتها ولم تشرك فيعشقها احدا في فيافي المنافي تركتك تهيم علي وجهك وتكتب وحدك تاريخ البؤساء الهامشيين المنذرين لالهة القهر العاجزة جنسيا فطوبي لك او الجحيم سيان يا صريع الحلم الوهم الجدب
اينما تولي فثم وجه الهزيمة ايها الجواد الراكض وراء عطر الغواية ولم يتعلم من خطيئة ابيه التي اورثته الشقاء ولم يغفرها مرور القرون خفف الوطأ ما عاد يجدي الصهيل ولاالفرار ولا يشفع السيف اذا ما الحتق تسلطا فلا تراوغ ايها الجواد الراكض لا تبتئس فليس بعد الحتف حتف وانتظر تأويل رؤياك "تموت في التيه قبل ان تبلغ النهر او يدركك المطر" (10) نخون شعر/محمود عبد الرحيم الصباحات كالمساءات نافذة للسأم وانا وانت ابناء شتات نفتش عن عدم ننتحر كل صباح فلماذا لا نموت ولا نحيا لماذا لا نموت ولا نحيا؟
اخون نفسي مع قصيدة تخوني نفسك مع حلم فهل نخون كلانا يهوذا اذ يتلعثمان في البكاء يتمردان في الخفاء ينحازان للسنبلة دون المقصلة نخون نفسينا انفسنا نخون..نخون اذ نصنع لجلادينا الكرابيج في وداعة وننحني في وداعة وننخصي في وداعة وحين تذكرنا الرجولة نستعيذ من المس نلوذ بحائط المبكي نتعبد بالصمت صلاة نحتمي بالخوف تعويذة ثم نرجع نسجد لجلادينا في وداعة في وداعة.
(11) طوبي شعر/محمود عبد الرحيم
الشمس جلاد ينتشي حريق مستعر هي الصحراء العشب من ورائه الطير مرتحل خواء اضحي المكان لا انس ..لا جان جدبا كان وحشة تلاشي عدم اذ جفت الينابيع اذ جفت الينابيع الرضيع ظمان يئن امه بين الجبلين لاهثة يائسة تهرول تتضرع للسماء ينظر تحت قدميه الاب يبتسم للطفل في حنان لكن يذهب لبعيد البعيد لا يلتفت لنبت الشقاء سيدة التيه قواها تخور فتنتحب جزعا تصرخ وصرختها قشعريرة يشتتها فراغ الضياع حين تصم اذان الصمت فستحيل البرية توحشا وخيفة تتمتم بحروف بنيها الاولي وحرف حاء..ياء وبعض من حروف مبهمة كتعويذة قديمة مهملة ثم تقع مغشيا عليها وبعد, لا تفيق ابدا ابدا طيبة كانت المرأة وبائسة لم تملك ذهبا فضة او قطيع تفتدي ملاكها الصغير روحها قربانا وهبت فأبي منزوع القلب أبي ارادهما معا لانه , السفر أنبأنا, يعشق الطيبين البائسين فطوبي لمن يزرعون ولا يحصدون طوبي لمن يموتون فيصبحون وجبة للضباع ريا للرمال اغنية للرعاة واقصوصة للعجائز تنسي عما قريب.
(12) نخيل ينتحر شعر/محمود عبد الرحيم هل قلت، قبلا، اني نبي؟ اني هو هو ونبوتي الشعر الحب الرب يرعاني احيانا ينكرني كطفل الخطيئة المبتلي ربما لبوحي بالسر أي سر؟! رفاقي يسلموني للصليب فأودعهم بالسلام وابتسم للاقنعة التي تساقطت اخيرا عن وجوههم التعسة وأصلي لضمائرهم كي ترحمهم حين نستفيق لو تستفيق اتشرد في مقاهي الوجد دائما واضيع في حارات الحزن سنين والياسمين يذكرني بحبيبتي التي تزوجت ولم اشبك اصاعي باصابعها علي النيل وطفولتي التي شردتها التجارب ووطن مستحيل ونخيل مناضل اراه ينتحر ولا يهادن لان امه امنا تحترف الدعارة والقهر.
(13) كيف نغني شعر/ محمود عبد الرحيم مطفأة نار مدينتنا بليل ابدي الخوف والبرودة تتمدد لعنة مجهولة تتجسد طاعونا مجنونا يرتع في الانحاء يقبض ارواح العنادل اذ تهم بالغناء يفسد اعراس النخيل في مواسم الاشتهاء يطرق كل باب يسرق نجمات الصغار اللامعات في العيون الحالمات مطفاة نار مدينتنا وخيولنا تئن مثخنة الجراح مفقأة الاعين مقطعة الاوصال والرجولة يبكيها زمان البطولة وامجادها الضائعات فكيف نغني..كيف نغني؟ للصبح الذي بات يحتضر كيف نغني..كيف نغني؟ للوطن الذي دوما يفر ساعة المحن
اتعثر في ظلي المهزوم الخطوات اذ اتأملني في وجوه العابرين المظلمة اتوحد في صمتي المتمرد واخشي موتي مطاردي قبل ميلاد المعجزة واكتمال الاسطورة.
(14) ظبية شعر/ محمود عبد الرحيم ظبية من صحراء الاساطير اتت حينا تتعري للشمس التي اورثتها فتنة حواء القديمة حينا تتبسم للرمل الذي يغازلها بلغة العرافين حينا تغري البحيرة المراهقة بمساحقتها تحت سمع القواقع وبصر الاشرعة اذ سئمت مضاجعاته الفراغ الذي ذروته دون رواء لست أمرأة لست أمراة الهة الرغبة المقدسة انت فهل كفرت اذ لم اسجد لجسدك البض اذ يأمرني اذ لم اثمل قط بخمرتك المعتقة اذ لم افترعك من جديد وأقدم مائي قربانا بنما تتعطشين فاللعنة لشيطاني المتفلسف احيانا اذ منعني اقهر كاهنك المستخشب والج قدس اقداسك تقدس جسدك تقدس جسدك ايتها النار المشتعلة منذ ألف ألف عام عشتار يا واهبة الحب والخصب والخلود المجد لك المجد لك ولي الخيبة والندم يا روحا يحاذرها العدم.
(15) جاليري المواء شعر/ محمود عبد الرحيم لوحة(1) يوم شتائي..مغبر الجبين أتراه الجحيم؟! الصمت يتحدث في الأرجاء لغة الاشارات الغابة الضجرة تنظر ورائها في غضب الشمس المنهزمة تسحب جنودها المنهكين تتقهقر في حذر مطأطأة الرأس تختبئ في كهف السماء الفاحمة اله المطر العربيد يضاعف جرعات دموعه الطوفانية المغرقة كأنه يتتطهر من اثام العام الفائت كأنه ينتقم من الارض الباب كأنه تعهد لحبيبته بشطب اليابسة من الخارطة ليبرهن لها مدي حبه وفتوته الغراب الفضولي الصعلوك يرتعد من البرد يتحلف باوراق الشجر المبتل يكتم انفاسه اللاهثة كوابور الطحين بمنديل ورقي يخدر اعضائه المنتصبة بدخان الشبق الافرقي يتلصص باهتاج وجوع جنسي علي مشهد يظنه تاريخيا يصلح ديباجة لمذكراته الحمراء وفيلم بورنو للاطفال تحت عشر سنوات وعرضا خاصا بالشواذ بصفحة الانترنت " عريانان في الغابة تحت مظلة المطر مريض بالعنة والشلل الرعاش يلاوط ميتا كاد ان يتعفن"
لوحة(2) جثة هامدة يتمدد بجوار جثة لقيطة الرجل المريض اشفاقا عليع خيبته القدرية تبكيه يموء يموء يخفت مواؤه يعلو يردده الصدي واء واء اله الرعد المتخفي في سيماء ضفدعة ينفخ فيه من روحه ليملأ رعبا الارجاء واء واء يقض مضاجع الجبال المواء يصم اذان الحشائش والشجر تصيبها قشعريرة الموت اوصال الغابة المتشظية واء واء تنهض من تحت عشيقها القرد مغتاظة ..منزعجة المرأة الجائعة للقرد التي لا تشبه المرأة ولم تصل للذروة المقدسة بعد كبنات العالم السفلي متكدرة..تخرج من جوف بلوطة مسنة عريانة..تترنح تتلفت حولها كنخلة نيلية وتسرع الخطي للمواء كمومياء الشعر الطحلبي كثيفا نبت بجغرافية جسدها المستثار وعف عند ثمرتي جوز الهند الناضجتين باعلي وعند الثمرة المحرمة الشهية حيث نقطة الالتقاء يخفت المواء يعلو يردده الصدي واء واء المرأة الجائعة للقرد التي لا تشبه المرأة تحدق في المريض بغيظ لا يصمت ترشقه بنظرة مسمومة لا يصمت تصفعه بلعنة كهربية لا يصمت تهدهده لا يصمت ترضعه يقضم حلمتها ولا يكف عن المواء واء واء
لوحة(3) الرجل المريض يموء يموء يخفت مواؤه يعلو يردده الصدي واء واء يملأ رعبا الارجاء تخور قواها تنهار المرأة الجائعة للقرد التي لا تشبه المرأة "صه اقترب من حافة الجنون صه ايها الملعون المواء كائن خرافي ممقوت صه بالله بالشيطان بالسماءؤ" صراخها اليائس بكاؤها المضج يستدعيه من تحت ملاءة الشهوة المتقدة مستاء ينهض يرجم العنين ببصقة جرثومية تسكته للأبد تدفن داخله المواء واء واء اخيرا يتنفسان الصعداء يقطع عضو العنين المرتخي يهديه لعشيقته السوداء علكة تسلي فكيها حين الفراغ وربما تذهب النحس ويعرفها رسول الحبل المشتهي بفودكا الدم الساخن يسكران ومن لحمه الطاتزج يأكلان ثم بقاياه يعلبان بضاعة رابحة الادمي بالسوق السوداء المراة الجائعة للقرد التي لا تشبه المرأة تتابط ذراعه تقبله قبلة النصر المعطرة باريج اللذة وتعود به لجوف البلوطة المسنة ليوصلها للذروة المقدسة التي افشلها المواء واء واء.
(16) مجنون فقير شعر محمود عبد الرحيم · اصاب الفراغ الاميرة الجميلة بالسأم والكآبة ولم تجد معها محاولات الطبيب ولا مهرج القصر فنصحها الوزير باعلان مكافاة ثمينة بين عامة الشعب لمن يستطيع اضحاكها وادخال السرور علي قلبها
الشاعر : احبك .. احبك الراوي: حتي التجشؤ تضحكين تترنحين من ثمالة الضحك وتكافأين
شاعر الرغيف والحب بخاتمك المرصع بالشهب بقبلة من شفاه مستحيلة علي نكتته الجيدة المليحة " احبك .. احبك" شاعر الرغيف والحب الذي تجرأ وحلم في مدينة اللعنة والحقيقة ملح الارض من فعلا يصرخ الشاعر: " احبك .. احبك اشتر قلبي واشتري قلبك ايتها الاميرة لا اهزر اني احبك .. احبك الراوي: يظلم النهار في فضاء وجهك فجأة يستدير الذهول في مروج عينيك فجأة تتقيأين نكتته العبثية لوثته الفجائية بجلده حتي الافاقة الحراس تأمرين و.. الأميرة: علي باب زويلة يشنق لسانه النزق قصائده المخمورة والذاكرة في الصباح بسوق النخاسة يباع بالثمن البخس ليلة لكم بحانة المومسات ودراهم لاضرحة الاولياء الصالحين" الراوي:في الصباح الخبر سموك تنشرين بصدر الصحف الرسمية ووكالات الانباء "مجنون فقير تجرأ واحب الاميرة فكان جزاؤه".
(17) اوراق سوداء شعر محمود عبد الرحيم (1) عربة موتي بشبق ملتاث تتحرك ووبطء عبر مراعي صقيع عبر مزارع صمت الي محطة العدم الاخيرة الحياة يارفاق
(2) عنكبوت علي بوابة القلب تعشش خيوطها زنزانة واشد ما تكره الدفء والضوء الخوف يا رفاق
(3) حبل من الانتظار المخنث حول رقاب ساذجة يلتف كمشنقة الصبر يا رفاق
(4) طفل مشوه ينتوي انتحارا تاريخيا خشية مرآة محترفة السخرية الحلم يا رفاق
(5) جرذ متصاب اجرب عورة ادمية يلعق ليردها بعض قمحها المسروق كرها الفقر يا رفاق
(6) فاكهة مشتهاة المسافرالي بعيد البعيد محرمة علي وارثي اللعنة الارضيين العدل يا رفاق (7)بقايا ديانة قديمة بزمن الزندقة والخرافة حيث الانسان قرد والجسد معبود متقد الحب يا رفاق.
(18) احتضر شعر/محمود عبد الرحيم منبوذ بالعراء استصرخ صمت حبات الرمل استأنس رغمي بنشاز العواء اذ شردتني المقادير والوطن المباع وحدي..وحدي مذعورا اركض في البرية والخوف ورائي يركض اسد اجاعوه منذ عام وانا فريسته العرجاء خيمتي العزلاء خانتها الريح اسلمتها للنار قبل ان تخبو ويبسط الظلام الثلجي ذراعيه علي خارطة الفراغ فيالطالعي اشؤم اذ لم يعصمني الجبل المسحور من طوفان الضياع احتضر الف مرة ثم لا اموت اذ ,بعد, ارسم حلمي الاخير واودعني الوداع الاخير وقصيدة تكتبني قبلما تثور عني تثور تثور.
(19) في المترو شعر/محمود عبد الرحيم الناس دمي مزعجة في عجل عصبي تتدافع تتصادنم تتلاصق تثرثر في لا شئ الناس دمي مزعجة بعضها يصلح للعب الليلي وبعضها لدرء الحسد (2) اود ان اشعل الثقاب في زحام الملل المستفز لكن اخشي ان اتهم بالسرقة او ادفع غرامة التدخين الممنوع اذا ما وضعت يدي في الحقيبة الواقفة بجواري لاستعير سيجارة واحدة (3) بزفير غاضب تعترض السيدة الجالسة امامي محاولات استكشافي اسرار الجسد الاغريقي وانا انقل بصري بين سطوري جريدتها والثدي المهتز الثائر والساقين اتوقف معها عند باب الحظ يخبرني برج العقرب كالعادة عبارات بلهاء ونبواءت لا تتحقق في ساعتي المخرفة انظر وعن الوقت بالظبط اسأل السيدة الحسناء اكتشف اني تأخرت نصف ساعة عن موعد صاحبي المهووس بالالتزام الانجليزي ومحطتي المشاكسة نستني مرتين بعربة السيد ات ذات العطور المستوردة التي توتر انفي المدمن رائحة العرق بنظرة مستاءة من وراء نظارتها الطبية تصفعني اليسيدة الحسناء ظنا اني اهوي مضايقة النساء لكن حين اهم بالرحيل تودعني بابتسامة ممتنة لاني محطة المراهقة المهجورة منذ سنين انزلتها ومنحتها فرصة اختبار سحر انوثتها قبل ان يفقد مفعوله (4) ماكينة التذاكر تصرخ في وجهي للحظات تعتقلني والموظف الاحمق بزيه الازرق يعنفني عشرة جنيهات او الشرطة وحافظة نقودي نظيفة الا من عملة تليفون واحدة وبطاقة هويني تستريح بالبيت.
(20) عزيزي الرفيق ماركس شعر/محمود عبد الرحيم خنتني ام خنت نفسك حين قلت:" السعادة في النضال" ام تري لسانك اخطأ فجاء يسعادة مكان شقاء ام ترام واهما كنت لا تدري مثلي الشقاء في النضال طالما الطريق السهل مقفل مثلما الطريق الوعر مقفل واحلامنا او فلتقل نحن جثث تبحث عن مدافن طالما الوطن ارهابي برجوازي عميل طالما الصديق انتهازي حقير يبيعك قبل منتصف الطريق طالما الحبيبة بوجه مريم تخدعك وتهب الجسد لمن يدفع اكثر كعاهرة ملحوظة: انتظر ردك سريعا ولا اعرف عنوانك.
(21) قبلة شعر/محمودعبد الرحيم ظن نفسه يوسف وانصرف الفتي الحالم المتمرد عاشق الهروب بالمغامرة كلما تهمله حبيبة برجوازية كلما يخونه رفاق جبناء والوطن ظن نفسه يوسف وانصرف قابلها بخطواتها تعبث الغربة تصدمها عربات الحيرة عن فارس متهور تبحث بعنف يحتويها لليلة يفتح غير الحصينة ,مدينتها لتذوق ماء افريقيا المشعل ظن نفسه يوسف وانصرف تعارفا ما بين خان الخليلي وميدان التحرير استعذبا الصعلكة ذراع"اشتراكي" في خصر"رأسمالية" وقضمة من سندويتش الفول في فمه وقضمة في فمها يبلعان بضحكات ساذجة ظن نفسه يوسف وانصرف في ردهة الفندق موسيقي دون رقص اللعنة علي حجر زجاجات البيرة وايقاع النكات البذيئة جلسا يستنشقان عطر السجائر النتن ظن نفسه يوسف وانصرف للغرفة 915 كان الصعود مخدرا بالشهوة كان يسير اعمي شيطانة متحمسة تقوده يحرقها الشبق لرجل اطفاء سريع تتشوق ظن نفسه يوسف وانصرف في الغرفة 915 غلقت الباب قلت هيت لك قال.. همت به هم بها لولا حديث الباب الغبي ما احبط اللقاء ال.. وتلاقت ايدلوجيته وايدلوجيتها هي حزنت والعالم الثالث لعنت وهو اكتفي بقبلة تك اواي امريكية وظن نفسه يوسف وانصرف.
(22) مصلوب شعر/محمودعبدالرحيم مصلوب علي باب مدينتي ثم هم يأسفون اولاد الافاعي في ينشدون المراثي المدمعة مصلوب علي باب مدينتي وابي الذي في السماء اصرخ ولا يجيبني مثل حواريي ها هنا نسيني تركني والكلاب تبول علي جثتي التي تضحك احتجاجا سخرية قبل الفناء.
|
|||