مدينة الناصرة
دلت الحفريات على أن الناصرة سكنت منذ العصر البرونزي المتوسط والعصر الحديدي ، حيث
عثر فيها على قبور أثرية منقورة في الصخر وفي الكهوف .
والناصرة مدينة عربية من أكبر مدن فلسطين وأجملها وهي مركز لقضاء يحمل اسمها " قضاء
الناصرة " ولها مكانة خاصة عند المسيحين في مختلف أنحاء العالم فهم يحجون إليها كما
يحجون إلى القدس وبيت لحم ويرجع إليها نسب سيدنا عيسى عليه السلام فدعي "يالناصري "
وعرف أتباعه أيضا بالنصارى .
تقع مدينة الناصرة بين أقضية عكا شمالا ، وحيفا غربا ، وطبرية وبيسان شرقا ، وجنين
جنوبا . وهي عاصمة الجليل الأدنى وفي قلبه ، وتقوم على رقعة متوسطة الارتفاع 400م
عن مستوى سطح البحر ، و300م عن مستوى سهل مرج بن عامر ، حيث تطل على البحر والمرج
والكرمل والغور وجبال النار . بلغت مساحة أراضي قضاء الناصرة 497533 دونما أما
مساحة أراضي مدينة الناصرة فقد بلغت 10226 دونما . وبلغ عدد سكان قضاء الناصرة عام
1922 (22681) نسمة ، وقدروا عام 1945 (46100) نسمة وبلغ عدد سكان مدينة الناصرة عام
1922 (7424) نسمة وقدروا عام 1945 (14200) نسمة .
ومناخ الناصرة هو مناخ البحر الأبيض المتوسط حيث الجفاف والحرارة المعتدلة صيفا
والمطر الدفئ شتاء .
وأهم المحاصيل الزراعية في الناصرة ، الحبوب والفواكه ، والزيتون والخضروات ، وأما
أهم صناعاتها فهي المصنوعات الخشبية ، وإعداد الجلود وصناعة الفخار وصناعة الهدايا
من النحاس والسجاد .
في الناصرة 24 كنيسة وديرا ، وعدد من المعالم الدينية وبعض المساجد وأضرحة الشهداء
والصالحين من المسلمين . فهي تضم ضريح الشهيد الشاعر عبد الرحيم محمود ، والمناضل
الشاعر توفيق زياد .
وأهم المعالم الدينية : كنيسة البشارة ، كنيسة القديس يوسف ، كنيسة البلاطة ، كنيسة
سيدة الرجفة أو الرعشة ، وعين العذراء : هي نبع رئيسي في المدينة وينسب للعذراء
مريم لأنها كانت تستقي منها احتلت القوات البريطانية مدينة الناصرة في 21/9/1918 ،
وكانت الناصرة في طليعة المدن الفلسطينية التي قاومت الاحتلال البريطاني والصهيوني
، حيث شاركت في كل الثورات والاضطرابات والمؤتمرات الفلسطينية التي شهدتها البلاد
ضد البريطانيين والصهاينة . ورغم الدفاع البطولي من أهالي الناصرة وحامينها فقد
احتلت المنظمات الصهيونية المسلحة المدينة في يوم الجمعة 16/7/1948 .
واليوم فإن الناصرة هي أكبر مدن فلسطين في الوطن المحتل وتمثل قاعدة للثقافة ومركزا
للحركة الوطنية الفلسطينية .