تونس في  غرة نوفمبر  2002

بلاغ

 

·   إيقاف صدري الخياري لمدّة خمسة ساعات بمركز البوليس دون إذن قضائي 

اقتحم يوم 27 أكتوبر 2002 أعوان البوليس منزل السيد صدري الخياري عضو مؤسس بالمجلس الوطني للحريات و عضو سكراتيرية التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية و جلبوه عنوة منن فراشه إلى مركز الأمن بحي الخضراء علما و أنه كان في حالة إضراب عن الطعام منذ يومين للاحتجاج على منعه من مغادرة أرض الوطن دون موجب، و قد بقي رهن الإيقاف حوالي خمسة ساعات أين فتح محضر و وقع سماعه من أجل إيواء أجنبي دون إعلام السلط و يتعلق الأمر بأحد أصدقاء صدري الخياري وهو الأستاذ فيليب كوركيف الذي قدم من فرنسا لمشاركته في إضراب الجوع تعبيرا منه عن تضامنه و الذي وقع ترحيله إلى فرنسا يوم 27 أكتوبر بعد اقتحام أعوان البوليس لمسكن صدري الخياري كما أسلفنا.

و ما يحصل لصدري الخياري من مضايقات و منع من السفر منذ جويلية 2000 إنما سببه ما قام به صدري الخياري بوصفه مسؤول العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني للحريات من عقد ندوة صحفية بفرنسا عرض فيها محتوى التقرير السنوي للمجلس خلال ربيع 2000 وهو ما أثار حفيظة السلطة ضدّه باتخاذ إجراء منع السفر حياله، وهو ما أعاقه من مواصلة نشاطه الجمعياتي الدولي باعتباره أحد قادة المنظمة من أجل بديل عالمي للتنمية ، كما حال دون السماح له بمناقشة أطروحة للدكتوراه في العلوم السياسية أعدها بإشراف الأستاذ جان مري فانسان بجامعة باريس الثامنة.

و إذ يذكر المجلس بأن الدولة التونسية كانت صادقت على العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية التي تكفل حق المواطن غير القابل للتفويت في التنقل فإنها تطالب السلط برفع تحجير السفر المسلط بصورة تعسفية على صدري الخياري.

كما تندد بشدّة باستهدافه للاعتداء من طرف البوليس الذي اقتحم منزله دون إذن قضائي و كذلك حمله عنوة إلى مركز الأمن دون مراعاة القانون الإجرائي و عدم استدعائه و بيان الموضوع الذي يطلب سماعه فيه.

 

·   عبد الله الزواري ينقل من سجن القيروان إلى سجن مدنين

علم المجلس الوطني للحريات بتونس أن سجين الرأي عبد الله الزواري قد تمّ نقله إلى سجن مدنين علما و أن تلك النقلة تمت إثر إضراب عن الطعام بدأ فيه يوم 24 أكتوبر 2002 للاحتجاج على ظروف الإقامة و للمطالبة بالإفراج عنه.

و قد تحول يوم 29 أكتوببر 2002 وفد من المناضلين الحقوقيين و من محامي عبد الله الزواري إلى سجن القيروان للتجمع أمامه و المطالبة بإطلاق سراحه ثم بالتحول إلى قاضي تنفيذ العقوبات بمحكمة القيروان الابتدائية قصد الفات انتباهه إلى الظروف القاسية التي يعتقل فيها عبد الله الزواري و المطالبة بمعالجتها ، إلا أن الوفد فوجئ بتواجد لأعوان البوليس السياسي الذين بادروا بإعلامه بأن عبد الله الزواري تمت نقلته إلى سجن آخر دون الإفصاح عن موقعه تحديدا.

و كان ابن عبد الله الزواري ضمن أعضاء الوفد الذي تقوده منسقة لجنة الدفاع عن عبد الله الزواري السيدة سهير بلحسن فحاول إمداده بمأكولات جلبها معه ( القفة ) و طلب زيارته إلا أن إدارة السجن أعلمته أن والده نقل إلى سجن آخر دون توضيح آخر.

و تكشف هذه الوقائع معاناة السجين السياسي بتونس و عدم تقيد الإدارة بالقواعد الدنيا لمعاملة السجين و أسلوب تعاملها مع ذويه بمنع الإرشادات عنهم.

و بعد بحث و استقصاء من سجن إلى آخر تعرف ابنه على مكان اعتقاله بجهة مدنين.

و إذ ينددّ المجلس الوطني للحريات بتعدّي الإدارة على حقوق السجين الدنيا و منعها إرشاد عائلته فإنه يطالب بإطلاق سراحه فورا باعتباره أحد سجناء الرأي الذين حرموا من محاكمة عادلة.

 

الناطقة باسم  المجلس

                                                   سهام بن سدرين