|
تونس في
13 جويلية 2002 السلطة
تلغي حق الدفاع ينبه المجلس
الوطني للحريات
بتونس إلى خطورة
تدهور أوضاع القضاء
بالبلاد بما حولّه إلى
جهاز قمعي لا يفعل
سوى تنفيذ التعليمات
التي تصدر إليه
من السلطة التنفيذية بإصدار
أحكام الإدانة
و السجن في تجاهل
للقانون الإجرائي
و للضمانات التي
يوفرها للمتهم في
الدفاع عن نفسه
ضدّ ما ينسب إليه
من جرائم. 1. حاكم التحقيق
يتراجع في اتفاقه
مع هياكل المحامين
في إجراء التحقيق و
يقررّ أنه استكمل
أعماله في غياب
الأستاذ عبوّ ! إثر بلوغه
استدعاء صادر
عن حاكم التحقيق
بالمكتب العاشر
بن شويخة بمحكمة تونس
الابتدائية للمثول
لديه يوم 04 / 7 /
2002 تحولّ الأستاذ
محمد عبوّ عضو الهيئة المديرة
للهيئة الوطنية
للمحامين الشبّان
صحبة عميد الهيئة
الوطنية الأستاذ البشير الصيد
وكوكبه من زملائه
صباحا طبق سابق
اتفاق حصل بين
العميد الصيد
و حاكم التحقيق
، إلاّ أن الجميع
فوجئ بحاكم التحقيق
يتجه نحو مكتبه
بعد أن غادر مكتب وكيل الجمهورية
أين كان سبق صفوفهم
و يتوجه نحوهم
بكلام غير لائق
قولا " وسعّ لهكة " و دخل مكتبه
ثم طلب من العميد
و الأستاذ العياشي
الهمامي باعتبار
أن له إعلام نيابة بالملف
الدخول و كانت
المفاجأة عندما
تنصلّ الحكام
من التزامه بإجراء
التحقيق زاعما أن الاستدعاء
الموجه إلى الأستاذ
عبوّ نصّ به على
وجوب الحضور على
الساعة التاسعة صباحا ! فعارضه الأستاذ
الهمامي بنص الاستدعاء
الذي كان خاليا من التنصيص
على ساعة الحضور
كما عبرّ له العميد
من استغرابه لنكوصه
على عقبيه ، فلاحظ حاكم
أنه حررّ محضر
نص به على عدم حضور
الأستاذ عبوّ
و أن أعماله ختمت !وهو فسح المجال
واسعا للتخمينات
حول مغزى التعليمات الصادرة
لحكام التحقيق
بعدم استنطاق
الأستاذ عبوّ
هل هناك نيّة لإصدار بطاقة جلب
ضدّه أو إحالته
على المجلس …؟ و يكشف
هذا التعامل على
مدى استهتار السلط
بالدفاع و حتى
بهياكل المحامين كما
يكشف مرّة أخرى
عن تلاعب السلطة
بدور القضاء إلى
الحدّ الذي يجعله
مسلوب الإرادة
و غير قادر على
تنفيذ ما يجريه
من اتفاق مع هياكل
الدفاع ممّا ينال من هيبته و
صورته بشكل خطير. 2. قضية
الأنصار: المحكمة
الجنائية الاستئنافية تصدر
أحكامها دون سماع
الدفاع! عينّة
أخرى على انتهاك
القضاء لحقوق
المتهم في الدفاع
عن نفسه هو ما حصل لدى |
الدائرة الجنائية
بمحكمة الاستئناف
بتونس في القضية
عدد 12/2044 يوم 08 جويلية 2002 برئاسة القاضي
رضا الدرويش و
التي أحيل فيها
من جديد مجموعة
عبد اللطيف
بوحجيلة من أجل
الانخراط في عصابة
مفسدين و دعمها
بالمال و إعداد
محلّ للاجتماعات و
الاعتداء على أمن
الدولة الخارجي
و ترويج أخبار
زائفة. علما أن
محكمة التعقيب
قد قضت فيها بالنقض
و الإحالة من جديد
أمام الدائرة الجنائية
لعدم تعليل الحكم
المنتقد الذي سبق
أن أصدرته الدائرة
التي يرأسها الجديدي غني في
القضية عدد477 بتاريخ 15 مارس 2001.
و الملاحظ
أن المتهم عبد
اللطيف بوحجيلة
تعذر استنطاقه
للحالة الصحية المتدهورة
التي كان عليها
بعد إجراء عملية
جراحية على إحدى
كليتيه لاستئصال ورم بها فقد أجاب
عند سؤاله من طرف
المحكمة حول ما
هو منسوب إليه
من تهم " مانيش مستوعب شيء من
اللي يدور حولي
" و كانت الآلام
تعاوده من حين
إلى آخر فطلب لسان الدفاع مزيد التأخير
إلى حين يتعافى
المنوب من مرضه
إلاّ أن المحكمة
أشارت إلى وجود تقرير طبي سبق
أن قدمته النيابة
العمومية بجلسة
05 جويلية 2002 و الذي يتضمن
أنه يمكن
محاكمة المتهم
بوحجيلة! و قد عارض
الدفاع بكون هذا التقرير لم يصدر
بموجب حكم تحضيري
من المحكمة و أن
لا صفة للنيابة
العمومية في إصدار أحكام تحضيرية
بدلا عن المحكمة،
و أمام إصرار المحكمة
على مواصلة المحاكمة بالرغم من عدم
استنطاق المتهم
طلب لسان الدفاع
تسجيل انسحابه
من القضية ، إلاّ
أن المحكمة
تجاوزت الأمر و
قررت حجز القضية
للمفاوضة و التصريح
بالحكم إثر الجلسة…و قد أصدرت أحكاما
ضدّ المتهمين بالإدانة
و السجن تتراوح
بين 8 سنوات
و 11 سنة ! و هكذا تنزل هذه
الأحكام القاسية
دون استنطاق المتهم
لا مرافعة لسان الدفاع بالرغم
من أن قانون الإجراءات
يقض بوجوبية إنابة
المحامي في القضايا الجنائية و كذلك
بوجوبية استنطاق
المتهم – إلاّ إذا
رفض الجواب – وهو
ما لم يحصل في صورة الحال ،
و تكشف أطوار هذه
القضية مدى انتهاك
حقوق الدفاع الشرعـية
و تجاهل حق المتهم في ردّ
التهمة التي يلفقها
له البوليس السياسي
كما تشير تلك الأطوار
إلى خضوع
القضاء إلى تعليمات
السلطة التنفيذية
بصورة كاملة وهو
ما ينال من مصداقية أحكامه و هيبته.
3. الدائرة
الجناحية الاستئنافية
تصدر حكما في قضية
زهير اليحياوي
دون سماع الدفاع
ما حصل في القضيتين
الاستئنافيتين
عدد 14/10920 عدد
10921 التي نظرت فيهما الدائرة
الجناحية برئاسة
القاضي محمد الطاهر
السليتي يوم 10 جويلية 2002 و التي أحيل فيهما
زهير اليحياوي
من أجل ترويج أخبار
زائفة في الأولى
و سرقة أجير لمؤجره في
الثانية لا يقل
خطورة عما حصل
في قضية مجموعة
" الأنصار " فقد
قدّم ما يناهز الخمسين
من المحامين إعلام
نيابتهم و طلبوا
من المحكمة التأخير
للاطلاع و إعداد وسائل الدفاع
كما طلبوا الإفراج
المؤقت عن منوبهم
، كما لاحظ لسان الدفاع في إطار الدفوعات
الشكلية أن المنوب
أحيل في الطور
الابتدائي على
محكمة غير مختصة ترابيا باعتبار
أنه أوقف بضاحية
بن عروس و أن ما
نسب إليه ارتكب
بتلك الضاحية و
أن قانون
الإجراءات يقضي
بأن تتخلى المحكمة
و تحيل الملف للنيابة
العمومية لتحيله
على المحكمة
المختصة فقررت
عقب ذلك المحكمة
النظر في المطالب
الشكلية إثر الجلسة
و إثر انتهائها من جلستها
اختلت المحكمة
بمكتب الرئيس السليتي
ثم باغتت الجميع
عندما قررت العودة إلى قاعة
الجلسة و إحضار
المتهم و تلاوة
نص الحكم عليه
دون تلقى المرافعات في القضيتين.
و يؤكدّ هذا الإجراء
المنتهك لأصول
الإجراءات مدى
استهتار المحكمة بحقوق الدفاع
و بتحول القضاء
إلى جهاز قمعي
لا غير يصدر الحكام
السالبة للحرية
دون سماع
قول الدفاع و لا
الالتفات إليه
حتى من الناحية
الشكلية ! وهو ما يعني شطب دور
الدفاع و إلغائه
من أصله !
4. قضية
مراد رمضان: المحاكمة
للمرّة الرابعة
من أجل ذات الأفعال
!
مثل المواطن
مراد رمضان، المتهم بالانتماء
إلى حركة النهضة، يوم 10 جويلية 2002 أمام الدائرة
الجنائية بمحكمة تونس الابتدائية
برئاسة القاضي
الطاهر اليفرني
في القضية الاعتراضية عدد 1/4377 و ذلك
بعد أن طعن في الحكم
الابتدائي عدد
2000/593 الذي صدر
ضدّه بالإدانة و السجن
مدّة عامين اثنين
بتاريخ 25 فيفري 2002 من أجل الانتماء
إلى جمعية
غير مرخص فيها
و المشاركة في
مشروع جماعي يستهدف
النيل من الأشخاص
و الممتلكات.
و بالرغم من تمسك
لسان الدفاع الذي
مثله الأستاذ سمير
بن عمر باتصال القضاء
فإن المحكمة الجنائية
المذكورة أصدرت
حكمها في ذات اليوم
10 / 7 / 2002 بالإدانة
و السجن مدّة عامين
اثنين مع النفاذ
العاجل و إخضاعه
للمراقبة الإدارية مدّة
عامين بعد قضاء
العقوبة !
و للعلم فإن
مراد رمضان سبق
مقاضاته من أجل
ذات الأفعال في
القضية الأولى عدد 19102 بتاريخ 05 ماي 1994 جنائي
( محكمة الاستئناف
بتونس ) بالإدانة و السجن مدّة
أربع سنوات و أربعة
اشهر و
في القضية الثانية
عدد 28430 من طرف
محكمة استئناف تونس
( الدائرة الجنائية
) بتاريخ 23 جوان 1999 بالإدانة و السجن
مدّة ثلاث سنوات من
أجل ذات التهم.
5. قضية
البشير بن بلقاسم
علي بن سعد لحول:
الإيداع بالسجن
قبل سماع المتهم
مثل أمام الدائرة
الجنائية الثالثة
بمحكمة تونس الابتدائية
التي يرأسها القاضي
عادل الجريدي في
القضية الاعتراضية
عدد 3/2002/4369 و الذي
سبقت محاكمته خلال
سنة 1993 من أجل
الانتماء إلى حركة
النهضة المحظورة
و بتهمة المشاركة في عصابة مفسدين
و لجمع تبرعات
بدون رخصة و صدر
في حقه حكم غيابي
قضى بإدانته و سجنه مدّة 11 سنة و ثلاثة اشهر
– علما و أن المذكور
يعمل بكندا و كان
يترددّ على الوطن دون أن
يقع إعلامه بالحكم
الغيابي الصادر
ضدّه. و بتاريخ
25 / 6 / 2002 مثل أمام
الدائرة الجنائية
السابق ذكرها التي دون استنطاقه
حول ما هو منسوب
إليه من تهم أصدرت
في حقه بطاقة إيداع
بالسجن في إجراء مخالف لأصول
الإجراءات كما
قررّت تأخير القضية
إلى يوم 30 سبتمبر القادم
6.
السلطة الامنية
تحجز عريضة دعوى
مدنية ضدّ الدكتور
قديش
تولى عدل التنفيذ
بتونس محمد العادل
كريشان تبليغ عريضة
دعوى إلى الدكتور محمد
قديش الطبيب الخاص
لرئيس الدولة في
نطاق قيام أحد
المواطنين بقضية مدنية ضدّه في
فسخ عقد شركة مدنية
عقارية كان أبرمه
معه إلاّ أن السلط
الأمنية حجزت عريضة الدعوى
الأصل و النسخ
منها و منعته من
القيام بإجراءات
التبليغ طبق القانون وهو إجراء لا
مبررّ له ينطوي
على انتهاك خطير
لحق المواطن في
التقاضي و كذلك
لحق المحامي
و عدل التنفيذ
في العمل.
7.
النيابة العمومية
ترفض تضمين شكوى
بدفاترها
منذ حوالي
السنتين أصبحت
كتابة وكالة الجمهورية
بمحكمة تونس الابتدائية ترفض
تضمين الشكاوى
حينا، كما كان
يحصل قبل ذلك و
إنما تحيل العريضة لمساعد وكيل الجمهورية
الذي إمّا يأذن
بتضمينها أو يرفض
ذلك حسب مشيئته.
و على إثر استهداف
ابنة القاضي المختار
اليحياوي للاعـتداء
بالعنف الشديد يوم 14 جوان 2002 أمام المعهد
الصادقي من طرف
شخص يشتبه في انتمائه
للبوليس السياسي، تقدّم
والدها بشكوى بواسطة
الأستاذ عبد الرؤوف
العيادي من أجل الاعتداء
بالعنف الشديد،
إلا أن وكالة الجمهورية
بالمحكمة رفضت
الإذن بتضمينها بدفاتر
الكتابة و ذلك
بالرغم من المساعي
التي قام بها كلّ
من عميد الهيئة الوطنية للمحامين و رئيس الفرع
الجهوي للمحامين
بتونس.
و يكشف هذا
الإجراء التعسفي
عن تحول القضاء
من مرفق عام إلى
مرفق خاص بيد السلطة
تحكم سيطرتها عليه
و توجهه بما يخدم
سياستها في توفير
الحصانة و الإفلات من العقاب
لأعوانها فيما
يرتكبونه من جرائم
بإيعاز منها.
8.
تدهور أوضاع مساجين
الرأي : حالة السجين
محمود البلطي
أبلغ المجلس
بالحالة الصحية
المتدهورة لسجين
الرأي محمود البلطي الذي حوكم خلال
شهر أوت 1992 من طرف المحكمة
العسكرية الدائمة
بتونس ، علما و
أن تاريخ
إيقافه يعود إلى
شهر ديسمبر 1991 و قد صدر الحكم
في حقه بالإدانة
و السجن مدّة 18 عاما من أجل الانتماء
إلى حركة النهضة
المحظورة بعد أن
تمّ تعذيبه خلال استنطاقه من طرف
فرقة أمن الدولة،
كما تعرضت عائلته
و أصهاره إلى العديد
من المضايقات
و المداهمات الليلية
المتكررّة. و قد
أصيب السجين المذكور
بعدّة أمراض منها
مرض الحساسية و
الآلام بالظهر و ضيق
التنفس والوهن
العام بجسمه ممّا
أدّى إلى ضعف بصره
و سمعه و تساقط شعره.
و يدعو المجلس
كافة القوى الحقوقية
و الديمقراطية
بالبلاد إلى تنسيق النضال
من أجل إطلاق سراح
محمود البلطي و
كافة إخوانه من
مساجين الرأي الذين لم تتوفر في محاكمتهم
شروط المحاكمة
العادلة.
الناطقة باسم المجلس
سهام بن سدرين