|
تونس في 25 جويلية 2002 بعد
دخولها الشهر الثاني لإضرابها عن الطعام حياة المحامية راضية النصراوي في خطر
اليوم تدخل المحامية راضية النصراوي الأسبوع الخامس
من الإضراب عن الطعام الذي شنته يوم 26 جوان 2002 للمطالبة بإطلاق سراح زوجها
السجين السياسي حمة الهمامي. و قد التجأت الأستاذة راضية النصراوي إلى هذه الطريقة
القصوى في اقتضاء حقها بعد أن استنفذت جميع الطرق القانونية دون طائل. فالسلط التونسية
التي سجنت زوجها بغير وجه حق و لمجرد أنه مارس حقوقه الطبيعية في التنظم و
التعبير أبت إلا أن تجعل هذا السجن محفوفا بالتضييقات و شتى ظروف التنكيل
بالسجين و بعائلته و لا يستثنى من ذلك التنكيل حتى الأطفال و الرضع. إنّ التقارير
الطبية المتتالية تبعث على القلق و الانشغال من أجل صحة الأستاذة راضية النصراوي
التي بدأت تتأكّد أعراض إصابتها بالهبوط الصحي العام. و قد حاولت أطراف عديدة
إثناء السيدة النصراوي عن مواصلة إضرابها عن الطعام معبرة عن الخوف على صحتها و
على عدم جدوى حركتها الاحتجاجية مع سلطة لا تملك أدنى مقومات ردّ الفعل المتحضر
على مثل هذه المسائل و ليس في قاموسها أي حل سياسي لإشكاليات من هذا النوع. و
لكن راضية النصراوي تمسكت بإضرابها عن الطعام باعتباره الحل الأخير الذي ألهمته في ظروفها الراهنة. يذكر المجلس
الوطني للحريات بتونس بأن السلط التونسية كانت واجهت حركة السيدة راضية النصراوي
الاحتجاجية بالتجاهل و اللامبالاة أولا ثمّ بتضييق الحراسة ثانيا ثم بالاعتداء
على حرمة منزلها بتعلّة نزع لافتة ثالثا. و قد أبي يوم أمس الأول 23 جويلية 2002
إلاّ أن تضيف إلى سجلها في التعامل غير المتحضر مرةّ أخرى فمنعت الطفلة سارة (3
سنوات) ابنة السيدة راضية النصراوي من السفر إلى فرنسا بتعلّة أنها لا تملك
ترخيصا ممضى من قبل أبيها ! مع العلم بأنّ الطفلة سارة كانت قد قامت
بسفرات أخرى دون هذا الترخيص و هذا يعني أن تعطيلها من طرف السلطة كان مجرّد حلقة من حلقات اضطهاد عائلة حمة الهمامي
من قبل نظام يتشدق بحماية العائلة و الشباب و حقوق الطفل. إنّ
المجلس الوطني للحريات بتونس إذ يعبر للأستاذة راضية النصراوي عن عميق تأثره لما
تتعرّض له و عن مساندته المطلقة لمطلبها المشروع ليقف مندهشا أمام كل هذه القسوة التي يتعامل بها النظام التونسي مع إمرأة
تطالب بحقها المشروع في حياة عائلية مستقرة. كما يدعو المجلس
جميع أحرار تونس و العالم و من لهم على الحق غيرة و من الظلم نفور أن يتجنّدوا لمطالبة
السلط التونسية بكفّ آذاها عن آل الهمامي و الاستجابة إلى مطلب الأستاذة راضية
النصراوي بإطلاق حمة الهمامي و سائر مساجين الرأي في تونس. و
يطالب المجلس السلط التونسية إلى التراجع
عن غيّها الاستجابة على مطلب الأستاذة راضية النصراوي قبل فوات الأوان دون أن
يفوته تحذير السلطة من مغبة تدهور صحة السيدة النصراوي على نحو يهدد حياتها. نزيهة رجيبة ( أم زياد ) المكلفة بتنسيق حملة
التضامن مع راضية النصراوي |