تونس في 25 جانفي 2003

 

بـــــــــــــلاغ

 

    علم المجلس أن مكتب العميد الأستاذ البشير الصيد تعرض ليلة الخامس و العشرين من شهر جانفي 2003 مرّة أخرى للاعتداء من طرف البوليس السياسي الذي يبدو أنه استعمل مفاتيح مقلدّة للدخول إلى المكتب و بعثرة محتوياته في رسالة تحديّ و انتقام من العميد إثر انعقاد الجلسة العامّة للمحامين يوم 19 / 01 / 2003 و رفض العميد التخلي عن طرح مسألة الاعتداءات على الحرمة الجسدية للمحامين و محاصرة مكاتب البعض منهم و إصـــراره إلى إعادة الدعــوة لجـلسة عامّة استثنائية عينت ليوم 26 / 01 / 2003 .

    وللعلم فإن مكتب العميد تعرض للخلع و السرقة بعد أســابيع من انتخابه وعمدت السلطة إلى اتهام شخص ارتكب سلسلة من السرقات قصد التخفي عن المعتدين الحقيقيين .

     ويكتسي هذا الاعتداء خطورة كبيرة ليس فقط لتكراره للمرّة الثالثة و إنما أيضا لتخطي السلطة هذه المرّة خطوط الشرعية بوضوح و عدم التحرّج  من أن ينسب إليه الاعتداء و يتضح ذلك من طبيعة الاعتداء الذي لم يكن يبحث عما يستولى عليه من مال و من الحضور المكثف لأعوان الأمن بالزي المدني أمام مكتب العميد صبيحة اليوم.

      ولا يخرج هذه الاعتداء عن إجراءات تصعيد القمع التي تتخذها السلطة منذ عدّة أسابيع بفرض ترهيب قوى المجتمع المدني بأساليب إجراميّة تعودت السلطة اللجوء إليها منذ سنوات .

و إذ ينددّ المجلس الوطني للحريات بتونس بهذه الممارسات الدنيئة التي ترتكبها سلطة فقدت كلّ ضابط قانوني أو أخلاقي يطالب جميع القوى الوطنية الحقوقية منها والسياسية بالتصدي لهذه الممارسات و التنديد بها .

عن المجلس

 الناطقة الرسمية

سهام بن سدرين