أمجاد يا عرب
مع صراخ الأمهات وأرتدائهم السواد دفن الأطفال .
مر الموكب أمامى , عشرات الأطفال ملفوفين فى البياض .. لم تكن ضمادات بل كانت اكفان 0
هؤلاء ألأطفال عرب وامهاتهم عربيات وكذلك أبائهم ... فمن يهتم
مر الموكب امامى , وألأمهات متشحات بالسواد والصراخ والعويل يصم الأذان ... أذان العرب
الرجال انتقوا ركناً معتماً وجلسوا يدخنون الشيشة والنرجيلة 00 وكرامتهم , والدخان يتصاعد ليتبدد , أخذوا يحملقون فى الجنازة والنساء الصارخات
وعلى البعد كان ذلك الأشقر الوسيم الضخم , والهواء يداعب خصلات شعره الناعم .. آه لو عرف الهواء .. لذبحهم
الفتيات المراهقات تركن الجنازة والأطفال الموتى وأخذن ينظرن نحو ذلك الضخم الوسيم , لم ينتبهن الى ذلك السلاح الضخم فى يده ولكنهن اهتممن بعضلاته المفتوله وعيناه العسليتان , حتى زيه العسكرى بدا فى عيونهم أنيق ومهندم , لكم هو مثير ذلك الأشقر الضخم , هذا ما كدن الفتيات ان ينطقن به .
وعلى مقربة من الفتيات جلس الفتيان , وقد أهملوا بدورهم الجنازة والسيدات المتشحات بالسواد وجثث ألأطفال الملفوفة فى ألأكفان , فكل ما أهتموا به هو ذلك ألأشقر الضخم الوسيم وأخذوا يتفحصونه وهم يرددون , لكم هو حقاً وسيم ...تباً لتلك السمرة القبيحة والشعر المجعد ... أوف.. يا لها من مشكلة .. ألا يوجد حل ?.. إريد ان أكون أشقر ضخم أبيض اللون .. آه لو أستطيع .
وتمر الجنازة وألأطفال ملفوفين فىألأكفان والرجال ما زالوا يدخنون ..
عفواً .. ولكن هل يوجد رجال ?1
فهؤلاء ليسوا رجال .. شواربهم وشعر سواعدهم ليس بالدليل الكافى .. فلا يوجد رجال ..
على منصات الحكم ليسوا رجال .. فى الشوارع ليسوا رجال .. يتزوجون وينجبون وليسوا رجالاً ..
فالرجال الحقيقيون هنا بأعلى ذلك الجبل الشامخ
عفواً ولكن ليس هناك جبال ..
بل إن الجبل امامك وضخم .. ألا ترى الجبل امامك ..
يبدوا انه جبل وهمى أذن .. وعلى قمته الرجال الحقيقيون
ودفن الأطفال وعادت النساء الى البيوت الى اكثر ما يحبون .. الى الطهى
وأستمر الرجال فى تبديد الدخان .
والشبان والفتيات فى فى غاية الأهتمام بذلك الأشقر الوسيم .. والسؤال ما زال يتردد بحماس شديد..
ألا يوجد حل لهذه السمرة والشعر المجعد القبيح..?
ألا يوجد حل ..?