الحياة
لم يعد هناك اى مناص من ان أعترف فيما بينى وبين نفسى من ان الحياة التى احياها ألأن ليست هى الحياة التى كنت اتمناها ، على الرغم من أرادتى كان لها الدور الأكبر فى ان اشعر الأن بأن هذه الحياة التى انتقدها صارت بهذا القدر من القسوة .
وعلى كل الأحوال..
اليك هذا التخيل ....
كنت اسير فى الصحراء وحيداً ...
لم يكن فى هذه الصحراء اى دليل على انى من الممكن ان اجد فيها مايجعلنى اعيش..
ولكن ..
وفى لحظة معينة وجدت هذه الشجرة الوارفة الظلال ..
أقتربت منها فى لهفة وحب وأنا اعتبر نفسى بالفعل سأجد الحياة التى كنت ابحث عنها ..
وجلست تحتها ....
لم ادر حينها ان كانت خضرة الشجرة دائمة ام انها فقط مرتبطة بموسم الربيع
بلا ادنى مقاومة تيقنت من ان الحياة صارة لى محبة ..
وهكذا مضى الكثير من الوقت ..
حتى كانت تلك اللحظة التى سقطت على فيها أول ورقة ..
وهنا فقط نظرت الى اعلى.. الى اوراق الشجر ..
وكم كانت دهشتى الغبية عندما وجدت ان الكثير من الأوراق قد صار لونها اصفر..
كانت على وشك السقوط ...
وقبل ان أتأكد من هذه الحقيقة فوجئت بالكثير من ورق الشجر بالفعل يتساقط ..
ولم يمضى الكثير من الوقت حتى كانت كل الأوراق على الأرض ...
وعادت الشمس من جديد لتضربنى ..
وادركت انا حينها ان الصحراء ليست بهذه الطيبة ..
بل كانت قاسية للغاية الى الحد الذى لا تستطيع معه ان تتخلى عن اى من ضحاياها
وكنت أنا هذه الضحية ..
لم اعد حتى قادراً على ان انهض لأعاود السير مجدداً ..
بل صارت الحقيقة هى ان انا تحت الشمس عاجزاً
والشجرة ستنتظر الربيع القادم لتنجب اوراق
وانا بالتأكيد عاجزاً
وانا تحت رحمة المواسم والشجرة
وانا حبيس الصحراء
وانا عاجزاً .
2002///2001