ألجلادون .. أسماء لمعت في عالم التعذيب والتنكيل بالمعتقلين السياسيين .. ألجلادون .. قصص واقعية يرويها مَن تعرض للإضطهاد في المعتقلات الصدامية .. ألجلادون .. أرواح شريرة تلتذ بصراخ وعويل الأحرار

الرائد مهدي عبد اللطيف الدليمي

منذ اعتلاء حزب البعث ناصية الحكم عام 1968 في العراق بالغ في الاهتمام باستئصال الحركات والاحزاب السياسية من خلال انشاء مؤسسات امنية يقودها أقسى وأعنف ناس عرفهم العراق الجريح وأعطاهم النظام كامل الصلاحيات في كيفية انتزاع الاعترافات من المعتقل السياسي ومهدي الدليمي احد هؤلاء المجرمين اللذين كسبوا سمعة عريضة في عالم التعذيب والتنكيل بالمعتقلين السياسيين ، شغل مهدي الدليمي عدة مناصب امنية منها مدير امن مدينة الثورة عام 1981 ، امتاز بإيغاله في الجريمة وحقده على معارضي نظام الدكتاتور صدام حسين فقد كان يترك المعتقل السياسي معلقاً في سقف غرفة التعذيب لساعات طويلة وكثيراً منهم أُغمي عليه ، في عام 1983 أشرف بيده على تعذيب الشهيد ( حسن آلوس ) وتفنن في تعذيبه نفسياً وجسدياً ، تعرض حسن للضرب والتعليق في السقف والصدمات الكهربائية والسب والشتم وتعريته لفترات متواصلة غير ان كل هذه الوسائل لم تشفي صدر مهدي الدليمي الموغل بالجريمة ، فأمر بإعتقال أبويه وإخوته إناثاً وذكوراً وبدأ يذيقهم صنوفاً من التعذيب والتنكيل أمام حسن آلوس ، ثم ختم المشهد التراجيدي بضرب حسن ضربة نقلته الى عالم الاخرة .