تبعا للبيئة الصحراوية التي تميز وسط الجزيرة العربية فإن الأخشاب مادة قليلة. وعلى الرغم من ذلك فقد تفنن النجار النجدي في صنع الأدوات التي يحتاجها الناس. وقد أبدى مهارة عالية في صنع بعض الأدوات مثل المحالة وهي بكرة السواني التي يتم بواسطتها استخراج الماء من الآبار . ويتم صنعها بدقة عن طريق تعشيق قطع خشبية مثلثة في قطعة اسطوانية الشكل. كما صنع الأبواب والنوافذ وأبدع في زخرفتها وصنع بعض أدوات المطبخ والأدوات الزراعية و الأثاث وبعض العاب الأطفال. كل هذا من أشجار صحراوية مثل الطلح أو مزروعة مثل السدر والأثل وقد استطاع التعرف على خصائص كل نوع ففضل صنع الأواني من خشب السدر الذي يقارب الأنواع الفاخرة من الأخشاب الحمراء وصنع الأدوات الزراعية و الأبواب من خشب الأثل بل واستطاع توظيف جذوع النخيل في صناعة الأبواب الكبيرة وحدد الموسم الأفضل لقطع الأخشاب وتجفيفها. أتمنى أن أرى متحفا متخصصا في المصنوعات الخشبية، بل أجزم أن الأبواب لوحدها يمكن أن تكون مجموعة كافية لإنشاء متحف مبتكر مثير للاهتمام. و أتمنى أن أرى الشباب وقد حولوا هذا الرصيد التراثي إلى فن جديد ينافس ما نستورده من بيئات أخرى |