شكرا لك يا قدر
يا رب العالم والفضاء , يا من تسمع صوتي
والنداء ,
ادعوك بتواضع الاتقياء وخشوع الانبياء . ادعوك بصوت
الاولياء ,
ان تريحني من عذاب ومن قسوة القدر والعناء ,
سلبني القدر حبيبي فرضيت , حرمني اصدقائي
قاومت وقويت
, عملت جادا فنجحت وعليت ,
كرهت الوحدة , وخفت من فرقة الاصدقاء , فاقنعني
البحر بقربه , برماله والسماء , بصمتة وطول البقاء ,
احببت البحر وشعرت وكانه جدي , فتعهدت بزيارتة
وعدم الانقطاع ,
فصار شريك سري , ومؤنس وحدتي الدائم الاستماع ,
مرت ليال وانقضت شهور ,
فأفاق القدر ثانية بجبروته
المستور , وقرر معاقبتي دون رحمة وبكل غرور ,
فإختار عذابي وتفنن ,
ولم يجد انسب من "صدمة محب مكسور " ,
وأرسل عقابة
على هيئة فتاه , ولكن ليس كأي فتاه ,
جمالها جمال القمر و صوتها لحن المطر ,
أدبها يُذكي
الفكر
, فارتحت لها , وليتني ما ارتحت , او حتى
فكرت قليلا فربما استنتجت ,
ويا الله نسيت خوفي والحذر , وقسوة الدهر وخداع
القدر ,
فكسرت كل القيود , وفرحت بعطر الورود , واعترف بأني
كنت اسعد من بالوجود ,
وتعلقت بها , وربما احببتها !! , وبنيت قصورا من
هواها , وعاهدت نفسي ان لا احب سواها , ولائمت نفسي لامشي خطاها ,
وتبعتها دون تفكير , ولم اهب غدر المصير ,
وتنكرت لعقلي والضمير , والان ُفقت !!
فما يعلو بسرعة يسقط اسرع , شعرت الان بقسوة
العذاب , اشعر وكان قلبي لوح من زجاج , سقط من السماء فتحطم , وتناثر وتدمر ,
فحبيبي لم يكن سوى انسان قتله الضجر , فحب ان يتسلي
بقلبي الحزين , ولم يفهم باني انسان مسكين , تمرس بالاهات وُفقد الحنين
,الان اشعر بقسوة العذاب , واطلب منك الوقوف على
قدميك , لاضع عيني في عينيك ,ولن ابحث عن الدمع في عينيك , وربما سأهمس كلمة في
اذنيك ,
ساقول لك , لا ولن اكرهك ! وساظل احبك , رغم جرحك
لي
,
فانت لست المذنب بل انا الاحمق ,
لسعني القدر مرة , فرضيت , فعدت وامنت له , ولهذا
مرة اخرى بُليت ! , وحبيبي لم يكن سوى اداة بيد القدر المميت.
سأنساك وساكرهك يا قدر , ولن اشاطرك حتى
سماء دنياك,
وانت يا قلبي وداعا... ووداعا
لكل الحب والاحاسيس ,
سأبليك يا قلبي بطول السهر,
وعدم الانتظار .
باحترام : علاء الدين
جميع الحقوق محفوظة لـ علاء الدين
دياب
:: ©2008-2000
alaadin.cjb.net All rights reserved ::