بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله ونستعينه ونصلى ونسلم على حبيبنا محمد رسولنا وقدوتنا
اللهم صلى وسلم وبارك عليه
وعلى آله وصحبه أجمعين
يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم
سورة العنكبوت الآية رقم 5
ومن هؤلاء الرجال الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم الذين حملوا لواء
لإسلام بعد وفاة النبى محمد صلى الله عليه وسلم
وعلى أيديهم المخلصة لله ورسوله أنتشر الإسلام فى ربوع الأرض رضى الله
عنهم أجمعين وجمعنا معهم ومع رسولنا
الحبيب صلى الله عليه وسلم تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله
وسنحاول يا أحبائى جيل المستقبل الباسم أن نلقى الضوء على سيرة هؤلاء
الرجال لنزداد حبا لهم وقربا منهم ونتعلم منهم
حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والدفاع عن الإسلام بكل قوة
دون خوف من الموت أو الشهادة
وأول من نبدأ به تلك السلسلة المباركة
هو الصديق
رضى الله عنه
*****************************************************************************************************************

خليفة رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، نال إجماع الأمة فى تسميته بالصديق ، لأنه بادر إلى تصديق رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ولازم الصدق فى أقواله وأفعاله وأحواله
وكانت له فى الإسلام
المواقف الرفيعة ، التى أكسبته القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحظى بها
بالمنزلة العالية والمكانة المرموقة ، وكذلك لدى جميع أصحاب النبى صلى الله عليه
وسلم منها : قصته ليلة الإسراء وثباته، وجوابه للكفار فى ذلك ، وهجرته مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وترك أسرته وأطفاله ، وملازمته فى الغار وسائر الطريق
، ثم ثباته يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وخطبته للناس ... وكثير غيرها
أسمه ونشأته
***********
هو عبد الله بن أبى
قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب
القرشى، التيمى ، يلتقى نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مرة، وأمه سلمى
بنت صخر بن عامر بن كعب وتكنى أم الخير
ولقب بالصديق
لمبادرته إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما كان يخبر به : قال بعضهم
أول ما أشتهر به صبيحة الإسراء
أخرج الحاكم عن عائشة
رضى الله عنها : قالت : جاء المشركون إلى أبى بكر ، فقالوا : هل لك إلى صاحبك ؟
يزعم أنه أسرى به الليلة إلى بيت المقدس ، قال : أو قال ذلك ؟ قالوا نعم ، فقال :
لقد صدق ، وإنى لأصدقه بأبعد من ذلك ، بخبر السماء غدوة وروحة
فلذلك سمى بالصديق
وفى حديث أحد " اسكن
فإنما عليك نبى ، وصديق وشهيدان
ولد أبو بكر بعد مولد
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وعدة أشهر بمكة ، ونشأ فيها لا يخرج منها
إلا لتجارة ، وكان رضى الله عنه ذا مال وخير فى قومه ، كما كان ذا مروءة تامة
وإحسان ، وفضل فيهم
كما وصفه ابن الدعنة
: إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث وتكسب المعدوم ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب
الدهر
وكان رضى الله عنه من
رؤساء قريش فى الجاهلية ، وأهل مشاورتهم ومحببا فيهم ، كان يكره الشعر لم يقله فى
الجاهلية ولا الإسلام
ترك شرب الخمر فى
الجاهلية ، وقد قيل لأبى بكر وفى جمع من الصحابة هل شربت الخمر فى الجاهلية ؟
فقال : أعوذ بالله ، فقيل : ولم ؟ قال : كنت أصون عرضى ، وأحفظ مروءتى ، فإن من
شرب الخمر كان مضيعا فى عرضه ومروءته ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : صدق أبو بكر ، صدق أبو بكر ، مرتين
وكان ابو بكر رجلا
أبيض ، نحيفا ، غائر العينين ، ناتىء الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكتم
******************************************************************************************************
نستودعكم الله أحبائى الصغار على وعد باللقاء فى العدد القادم بإذن الله
لنتابع سويا سيرة
الصديق