الخوف من العقاب
 
أخذ التلميذان هادى وعدنان يحثان الخطى وهما يتجهان صوب المدرسة فقد كانا يخشيان أن يعاقبهما الناظر لتأخرهما

، وبينما هما يسيران خرجت أمرأة كبيرة السن من منزلها وأوقفتهما ، وتوسلت إليهما أن يذهبا إلى الصيدلية لشراء دواء لطفلتها المريضة ،
 ورفض هادى توسلات المرأة وأعتذر لها قائلا :- أن ذلك سيؤخره عن المدرسة ويعرضه للعقاب من الناظر ، أما
 
عدنان فقد وافق على مساعدة المرأة ، وقال لها
إننى مستعد لتحمل العقاب والتأخر عن المدرسة لإحضار الدواء لطفلتك ، ولكنى لا أعرف نوع الدواء

وفرحت المرأة وأسرعت تحضر علبة الدواءالفارغة وسلمتها لعدنان  وهى تقول
هذا هو الدواء الذى تحتاج إليه حفيدتى الصغيرة

 

 
وذهب هادى إلى المدرسة كما ذهب عدنان ليحضر الدواء
ولما وصل هادى إلى المدرسة كانت دهشته كبيرة إذ وجد عدنان قد سبقه إلى المدرسة فسأله كيف فعل ذلك ؟
 
فأخبره عدنان أن أحد جيران الطفلة الصغيرة أوصله بدراجته النارية إلى المدرسة 
 
ودخل ناظر المدرسة إلى الفصل وبجانبه رجل لا يعرفه التلاميذ ، ثم أطلع الناظر التلاميذ بما فعله عدنان لإنقاذ الطفلة
 
الصغيرة، ثم تحدث الرجل الغريب فقال أنه والد الطفلة الصغيرة ، وشكر عدنان على هذا العمل النبيل ، ثم قال
 
لقد جازف عدنان ولم يخش العقاب لأحضار الدواء لطفلتى ، ومن أجل هذا قررت مكافئته بدراجة هوائية لتساعده فى
 
الوصول إلى المدرسة مبكرا وحتى لا يتأخر ويتعرض للعقاب
 
وصفق التلاميذ حين قال الناظر لعدنان
 
تستطيع أن تأخذ الدراجة بعد إنتهاء اليوم الدراسى فهى معى فى الإدارة
 
وحرج عدنان بالدراجة وهنأه زملائه  , وأنطلق بها عائدا إلى منزله