| حدث في بيت لحم عبد الوهاب زاهده | ||
| الليلُ أرخى سترَهُ فوق المغارهْ | ||
| نامَ الصغيرُ ولم ينمْ | ||
| يغفو بمزودِهْ ويحلمُ بالإنارهْ | ||
| نامَ الصغيرُ ولم ينمْ | ||
| ما زالَ ينتظرُ البشارهْ | ||
| عند الرعاةِ مع الغنمْ | ||
| * * * * * | ||
| ألفانِ مرّا والطريقُ هي الطريقُ | ||
| والغدرُ أغلبُ ما يجيءُ من الرفيقْ | ||
| ما ضاقَ ذرعاً . . وابتسمْ | ||
| ما صاحَ .. آهٍ .. من ألمْ | ||
| نامَ الصغيرُ ولم ينمْ | ||
| * * * * * * | ||
| الشوكُ تَوّجَ رأسَهُ . . . عَبَرَ المراحلْ | ||
| نبذَ القتالَ . . فكيف يا هذا يُقاتلْ؟ | ||
| وكَفافُهُ كان الرغيفَ . . غموسُهُ كانت فضائلْ | ||
| صهرَ السيوفَ لكي تكون لنا مناجلْ | ||
| لكن بها . . حصدوا الزهورَ مع البلابلْ | ||
| ألفان مرّا لا تسودُ سوى القنابلْ | ||
| ألفان مرّا دون أن تطغى القيمْ | ||
| نامَ الصغيرُ ولم ينمْ | ||
| ما شاعَ في الأرضِ السلامُ ولا المسَرّةُ في الأممْ | ||
| * * * * * | ||
| أكتافُنا . . نخّت من الحملِ الثقيلْ | ||
| فعلى مدارِ الدهرِ نُصلَبُ في الجليلْ | ||
| وتهزُّ أيدينا جذوعَ الصبرِ بحثاً عن نخيلْ | ||
| قَرعَ الجرسْ | ||
| الخيرُ في الدنيا انحبسْ | ||
| لم يبق من زمنِ الرعاةِ سوى القليلْ | ||
| أنظلُّ نفترشُ الدروبَ كمثلِ أبناءِ السبيلْ | ||
| نَتَسَوّلُ الرحمنَ أن تأتي البشارهْ | ||
| الطفلُ معنا في المغارهْ | ||
| نامتْ عيونُ الكونِ إلا عينُهُ | ||
| فهي المنارهْ |