| للمغتربين فقط عبد الوهاب زاهده | ||
مِـن غـيـرِ ما طبٍّ ولا تِرياقِ أنـا عـلّـتي أنّي من العُشّاقِ مـن ذا يُداويني ليهداَ خاطري وأنـامَ مـلءَ الـعينِ والأحداقِ إنـي عشقتُ العشقَ حتى نفسَهُ من ذا يضيفُ الشوقَ للأشواقِ قـالـوا الـليالي قد تبَدّدُ حبَّنا فـالـحبُّ قد يخبو فليسَ بباقي إلا هـوايَ فـغـيرُ مجدٍ غفلُهُ تـحـيـا عليهِ حشائشُ الخفّاقِ كـلُّ الأحـبّـةِ قد يحَدّدُ نُزلُهم إلا حـبـيـبي .. نُزْلُهُ أعماقي ألقاهُ في الصالونِ فوقَ مقاعدي ألـقـاهُ مـلتصقاً مع المغلاقِ كـالـطـفلِ يسحبني إلى ألعابِهِ ويَـشُـدّنـي مُـتعلّقاً بخِناقي أنّـى جـلـستُ يجيئني متلفّعاً بـعـبـاءةِ الـزيتونِ والدرّاقِ أنـا يـا أبـي أشتاقُ كلَّ دقيقةٍ لا شـيء يشغَلُني على الإطلاقِ إلا الـحـنينُ فكم يُعَذبني النَوى أشـتـاقُ يـا أمي إلى الأطباقِ هـلا سـألتِ الخالَ كي يبقي لنا بـعـضاً من الألبانِ في الدَرّاقِ قـولـي لأمِّ مـحمّدٍ لو سافرت يـوماً تبيعُ الخسَّ في الأسواقِ تـأتـي إلـيَّ من الخليلِ بكرمةٍ مـن سـوقِ غزّةَ فلفلٍ حرّاقِ مـن بابِ خانِ الزيتِ سلِّ فواكهٍ ومـن الـشمالِ مُسّخنٍ برُقاقِ والحاجُ .. كيفَ الحاجُّ ما أخبارُهُ أتُـراهُ والـمـختارُ دونَ وفاقِ وهل المضافةُ مثلُ سابقِ عهدها يـأتـي إلـيها أعزّتي ورفاقي أنـتـم مـعـي بتأمُلي وتخيُّلي إنّ الـتـخـيّـلَ نعمةُ الخلاقِ فـإذا قرأتُ رأيتُكم في أسطري وإذا كـتـبـتُ فأنتمو أوراقي تـأتـونَ في المرآةِ كلَّ صبيحةٍ فـي البيتِ بل حتى لدى حلاقي يـا ليتكم أبقيتموني في الحِمى يـا لـيـتكم شدّدتموا بوثاقي يـا ليتها قدمي .. تفتتَ رُسغُها يـا ليتها لو لم تكن هي ساقي يـا ليتها كُسرتْ ولا هذا القذى فـي العينِ من طوزٍٍ بكلِّ زقاقِ يـا ليتني لم أغتربْ عن ديرتي هل من فتىً قد ماتَ من إملاقِ | ||