|
لقد
واجه سموه العديد من الصعوبات
والتحديات، وظل حلمه الأكبر في
قلبه وفي مخيلته، إلى أن تمكن
بفضل إرادته وعزيمته وقدرته على
التحدي من أن يرى المولود الذي
انتظره طويلاً هذا المولود الذي
أنتظره سنواتِ وسنوات.
وأشرقت شمس الإمارات العربية
المتحدة في عام 1971م تحت كيان قوي
مؤلف من إمارات سبع وهي: أبوظبي
ودبي والشارقة ورأس الخيمة
وعجمان وأم القيوين والفجيرة.
حيث زالت العقبات كلها وانسابت
الخطوات الوحدوية فالتأم اجتماع
المجلس الأعلى في دبي برئاسة
الشيخ زايد وأذن الصبح بإشراقة
الدولة الفتية يوم الخميس
الواقع في الخامس عشر من شهر
شوال سنة 1391هـ ، الموافق الثاني
من شهر كانون أول (ديسمبر) لسنة
1971م.
وبدأت المسيرة والنهضة من كلمات
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
والتي ستظل نبراساً ينير دروب
الاتحاد ويوجه خطاه.
( نحن حريصون على عروبتنا وعلى
استقلالنا وسنبدأ في بيتنا
أولا، فنحن هنا في هذا الجزء من
العالم محرومون تماماً من كل شيء.
هنا نبدأ من بداية الطريق، نحن
في حاجة إلى كل شيء، الغذاء
والعلاج والمدرسة والطريق
والماء…
وساحل عمان أو إمارات الساحل
المتهادن سنعتني بها أيضا نحن
جزء منها وهي جزء منا، لنا ما لها
وعلينا ما عليها، والخليج كله.
لن نتقاعس عن خطوة نستطيعها،
فهنالك واجبات قومية لن نتخطى
عنها وسنسعى كل جهدنا للمشاركة
فيها وتحمل أعبائها.
إن شعب أبوظبي جزء لا يتجزأ من
الامة العربية ويأمن بأن عليه أن
ينفذ دوره في الدفاع عن كل شبر من
أرض الوطن الكبير، إننا نطمح إلى
تحقيق اتحاد إمارات الخليج،
ونأمل في أن نتمكن من خلق دولة
قوية منيعة عزيزة الجانب تقف في
وجه الأطماع الأجنبية).
|