القصيدة 14 : القبلة ابلغ أقوالاَ

صمتٌ والصيف كمقصلةٍ ، فرحيلها شرقاً وجبالاَ
أسقاني المرَ كمن شربَ من فُرقةِ حُبـــه أهوالاَ
وسكوتُ الليلِ يعانقني وجوابهُ صمتاً وسؤالاَ
ماذا يضنيكَ ؟ أجاوبه ،عشقٌ فحبيبتي قالتْ لاَ
ام ماذا قالت لا ادري ، ردٌ قــصدتْ منهُ دلالاَ ؟
ولما أغوتني بها شوقا ، وهي لا ترجو إكمالاَ
هل تقصد مني أن أبقى في البعدِ أغازلها خيالاَ ؟
أم أن العادة في البنتِ أن يملكَ قلبها إجمالاَ
صبيانٌُُُ عبيدِ الأرقامِ لتــــقدم عندها أموالاَ ؟
أم أنها وردٌ من شرقٍ لم يعرف في الحب رجالاَ
تقتحم كل الأسرار، وتحول نــفسها أرتالاَ ؟
فتوقف نجمها في الأفقِِ قـال سأبلّغــها حالاَ
قلت إن شئتَ فبلغها لكــــن لا تبدل إبدالاَ
إني في الشوق أناديها كي ابني عندها أجيالاَ
باللهفة اصبغ شفتيها فالقبلة ابلغ أقوالاَ
كالبحر احبها ،كسماء كالموج و لا يسكن بالاَ
من شعري أكتب عيناها ونعومة وجهها أشكالاَ
كوبا من عسل أرشفها أحصدهاِ سهولاً وجبالاَ
ابني من صوتها أغنيتي أهديها سـلالاً وغلالاَ
يتكلل ثغرها بورودي وخيالي فتزيد جمالاَ
وألون ليلها بجبيني نتـــعانق نجما وهلالاَ
