القصيدة الخامسة : اني مت بعدهما
Post Your Resume for Free! Click here



لــونُُ كأعماق الليالي أحدق في سـمائهما
أغوى التنزهَ والإبحارَ والإقـبالَ بينهما
أهوى الذهابَ والرجوعَ فأنا حقاً احبـهما
واحب أن يتـلونَ صبحي و أيامي بلحـنهما
شــفقُُ لوحات شـــيء مريع إني عشقتهما

كل غروبٍ كل مســاءٍ سـأرحل في مسائهما
لأرى جمال الوجد والسـهر كأوسمة لمجدهما
فمرارة الأيام ما أخذت شـيئاً من جمالهــما
وارى باني عشـتُ العـمرَ منتظراً لـقاءهما
وأني ذبت مثل الشـمعِ والدخانِ حولـــهما

وأني صرت كالــمذبوحِ ، أني متُ بعدهـــما
ما ذا أرى أغنيةُُ، أم لونُُ صـار لـحظهما
أستاذان في اللغة ويحكي الحرف لــغزهما
طفلان ما فطما عن الحب والمحال فــطمهما
قلتُ السلامُ ، رُدَ السلامُ كأنغامٍ بصمتهـما

أن تصمتي ففي القلب هوىً بهما من سلامهما
كيف الخصامُ ولحن الشـوقِ كالأنغام بينهما
والإرباكُ في عينيك يدهشـني بسـحرهما
خدود الكون تتــلونُ كالورد إن حدت بحدهـما
سهاد النوم قد وقــف بليلِ الشــوق عندهما

ففي عيني مناداةُُ لشـفتيك تشــــدهما
وفي كفي سـلاماتٌٌ لكفيك تـضمهما
وخديــــك ملوعتي وقف الصباح فـوقهما
فقلت قصيداً للأزهار تـحفـظه بلونهما
وقلت بان الســحرَ نـبعُُ صـــار عندهما

لؤلؤتانِ من نـورٍ على حبـرٍ بـلفـظهما
مصباحانِ من شـــوقٍ و يحكي الرمـش شوقهما
سطران من لفتٍ لفــاتنةٍ كلام العشقِ كحلهما
جرحان في وجهٍ لناعمةٍ وتكـويني بهدبهما

إن تغلقي هدبيك فإنني غبتُ بين جرحهما
او تفتحي كــفيك ، ترى باني بتُ عـندهما
فصرت أغفو مثل الطفل مفترشاً سكونهما
وصرت أصحو دوماً كعصفور في صـباحهما


CLICK HERE