
القصيدة التاسعة : سامحي عشقي لورد

سامحي عشقي لوردٍ

في البعد أتوق لعينيك ولقـــاؤك يصبح عيدي
رسائلي فاضت في قلمي،ضاعت في الصوتِ قصيدي
أرضى للبسمة شــــفتيك فالثغرُ صدى تنهيدِ

و أ قولك لحنــــا يرتسم في العمر كرنة عودِ
وأدور بقدك كــــالكوكب نورٌ في الصدر بعيدِ
إن تهت بنظرة عينيك لا تقطعي عني شــرودي

فاكون أحدق بينهما ابحث عن ســــر وجودي
إنني أهوى يديك ، مثل عشــــقي للخدودِ
مثلما أغوى عيونك وشــــفاهك والزنود
خديك كالوردتين ، أنت مــــن عطر الورودِ
أو زهرتين بــــروضتين بين نخلات وبيد
شفتيك كوب جمر, كرزتين من الــــجرودِ

أن تســــعديني باللقاء فاشتياق الى مزيد
واحتراقي لاحتوائك بين عيناي تــــعودي
صرت أصداء انفجارِ في الــــبروق والرعود
إني أهواك كنهر في بســــاتين الوجود

فانظري فيضَ مياهي فوق هــــامات السدود
أنت قمرٌ واراك مــــرةً في كل عيد
صبح( شمسٍ)أيقظتني وأنا في الليل الشــــديد

أســــكرت مني عيوني روعة القد الفريد
لا تتركي حبي يغيب بالــــتردد و البرود
بين أصداف اللقــــاء واحتراق المواعيد

مثل نبعٍ من لهيبٍ بين أهــــوال الجليد
خلتك ماء فذوبي ، عطشــــي فوق الحدود
فلمَ الإعراض عني، بل لمــــا هذا الصدودِ

بينما موجي يغني كل أنــــغام الوعود
سامحي عشقي لوردٍ وافهمي ســــر ورودي
فوق ليلين عيونك نــــاثرا كل بريدي
Click HERE for Magazines
أســــكنيني فوق صدرٍ قرب قلبك والوريد
عانقيني مثل طفل ، بين واحــــات النهود
واسكني فسحة صدري ،و اكســــري كل القيود

إن دمعك كالمحار بحــــرك غوص الشهيد
لؤلؤ في عمق نفســــي أنت مائي و وقودي
فتعالي يا بخيله واقطفي من أهــــل جود

إن ما اكتب شعراً أســــمى من حبر العقود
كنت أغلى من كلامي و عيــــوني والنقود
كنت عمق الابتســــام عنبا في العناقيد

لا يســــاويك زمان ، أنت عمري ووجودي
ذوبيني في عيونك كــــوني وطني وحدودي
إنني قد ذبت فيك فاســــكبيني من جديدِ

لو تدركي عمقي تقولي، للقريب وللبعيد
عفوكم كان رشيدا ، كاظما صلب الحديد
قاهرا جرح الليالي، واقفا مثل الجنود

أنت أذكى من رأيت ،عقلك بحرٌ فكيدي
إنما عشقي بسيط يحيا بإحساسٍ فريد
يسكن في عمق نفسٍ ،موته في الأخاديد

سوف يفنى باحتراقٍ إن تذاكي أو تزيدي
كنت دوما يا عيوني مثلما ارض الجدود
كلما قلت سلاما ، قابلتني بالجحود

إن كان ما تبغي انتقامٌ من شقاءٍ برشيد
فالثلج لا يكسر قلبا من خلاصـات الحديدِ
ولأنني ملك بتاج من شــعورٍ بلا حدود

فأنا أرسمك أميره، قمرٌ في ليلين سودِ
كحلي من عين الليالي فوق إشراق الخدود
إن كنت أهواك فراشا فلأني من نور أكيد

إنــي لم اركع يوما في قصور كالعبيد
وحده كان ركوعي حيث لله سجودي
فأنا غيمٌ ونهرٌ لا يقابل بالمكيد
سامحي عشقي لورد، وافهمي سر الورود
أي عطر كان منها ، فاح كلمات القصيد
لون حمرتها دمائي ، شوكها أدمى وريدي
إني لا أستهويه عمراً بالتذاكي فاستعيدي

ها أناأهديك حبا من هوى المطر الشديد
إنه الطوفان آت فاغرقي بعد قصيدي
لم يعد يكفيني صبري وانتظاري للردود
لم تفهمي عشقي لورد ، لم تدركي سرالورود
ها أنا ارحل عنك ناســــفا كل العهود
فاسترجعي كذب الوداد، واحرصي أن لاتعودي
CLICK HERE
