التلعثم وأسبابه :

 

التلعثم :

هو أحد عيوب الكلام ، والذي يتصف بعدم وجود سيوله في خروج المقاطع الأولى من الجمل ، مما قد يظهر على شكل وقفات أو تكرار لمقاطع مفهومه أو أصوات غير مفهومه ، وغالبا ً ما يتزامن مع هذه الوقفات أو التكرار حركات شبه إرادية لبعض أجزاء الجسم .


سبب حدوث التلعثم :

لا يوجد سبب معين متفق عليه لحدوث التلعثم ، بل توجد العديد من النظريات التي تحاول تفسير التلعثم ، منها ما وصف التلعثم على أنه مرض نفسي ، ومنها ما وصفه أنه مرض سلوكي ، ومنها ما وصفه بأنه مرض عضوي ، ....... وغير ذلك .

ولكن رأيي الشخصي هو أن القابلية لحدوث التلعثم هي قابلية عضوية يتوقف ظهورها على الأجواء المحيطة بنشأة الطفل ،  وأستدل على وجود هذه القابلية العضوية بما يلي :

 1- اكتشاف وجود مركز في المخ مسئول عن التلعثم .

2- السريان النسبي للتلعثم في العائلات ، واكتشاف بعض الجينات المرتبطة به .

3- دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت أن الذين يعانون من التلعثم يقعون ضمن 2 % من الناس الذين يتصفون بأنهم في حالات الانفعال يقبضون عضلات الحنجرة ، بينما الـ 98 % الباقون من الناس لا يفعلون هذا.


وهل معرفة السبب مهمة ؟؟؟

في رأيي أن معرفة السبب غير مهمة لأنه في الحقيقة لا يوجد سبب فعلي ولكنها فقط قابلية ، وعندما تجد هذه القابلية العوامل المساعدة لها فإنها تبرز على السطح في شكل التلعثم الذي يتعود عليه الشخص ويصبح أسلوبه العادي في الكلام وهنا ينتهي دور السبب ، ولذلك فسواء عرفنا السبب أو لم نعرفه فلن يؤثر هذا على أسلوبنا في العلاج .


نسبة حدوث التلعثم :

تبلغ نسبة حدوث التلعثم  1 %  ، ونسبة حدوثه في الذكور تبلغ أربع أضعاف نسبة حدوثه في الإناث .


وقت بدء التلعثم :

يبدأ التلعثم غالبا ما بين سن السنتين وأربع سنوات ، ويعنى هذا أن هؤلاء الأشخاص يبدؤون بالكلام الطبيعي لفترة معينة ثم يظهر التلعثم .

ولكن هذه ليست قاعدة مطلقة ففي حالتي لا أتذكر أني تكلمت بطريقة طبيعية مطلقا ، كما أن هناك حالات بدأت تتلعثم بعد سن العاشرة .


مراحل نشأة وتطور التلعثم : ( وجهة نظر شخصية )

المرحلة الأولى : " نشأة المشكلة "

كما ذكرت سابقا ، هناك حوالي 2 % من الناس معرضين للتلعثم ، بينما نسبة حدوث التلعثم فقط 1 % ، وعلى هذا فإنه إذا تعرض أحد هؤلاء الـ 2 % لضغوط نفسية – مشاكل عائلية مثلا – فإنه يعاني من التلعثم طوال فترة تعرضه لهذه الضغوط ، وقد يتعرض هذا الطفل للضرب من والديه أو للسخرية من زملائه نتيجة لتلعثمه ، ومع هذا فإن المشكلة حتى هذا الوقت تعتبر مشكلة مؤقتة ، تزول بزوال الضغوط النفسية على هذا الشخص .

وبهذا يمكن تفسير القصة التي يحكيها الكثير من الآباء أن أبنائهم كانوا يعانون من التلعثم لفترة ثم اختفى التلعثم تلقائيا ً بعد ذلك .

المرحلة الثانية : " تحول المشكلة "

إذا استمرت هذه الضغوط النفسية لفترة ، فإن الطفل يتولد بداخلة خوف من الكلام يولد داخله ضغطا نفسيا كلما أقبل على موقف يتطلب منه الكلام ، هذا الضغط النفسي بالطبع يؤدي إلى حدوث التلعثم ، وفي هذه المرحلة تتحول المشكلة إلى مشكلة دائمة لا تزول بزوال الضغوط النفسية الأساسية التي كان يعاني منها هذا الشخص – المشاكل العائلية مثلا – .

المرحلة الثالثة : " التعود "

خلال المرحلتين الأولى والثانية يبدأ العقل اللاواعي في الاقتناع بكون صاحبه متلعثم ، وتتم برمجة هذا العقل اللاواعي على مدار السنين على أن التلعثم هو الأسلوب الطبيعي للكلام لهذا الشخص وأن غير ذلك من الأساليب هي غير طبيعية في نظره .

وبذلك يصبح التلعثم عادة مزروعة بعمق داخل هذا الشخص يصعب إزالتها من داخله إلا إذا تم أثناء فترة العلاج زرع عادة أخرى للكلام الطبيعي والتعود عليها لتحل محل هذه العادة القديمة .

المرحلة الرابعة : " تفاقم المشكلة "

يبدأ التلعثم في الزيادة وتبدأ الأفعال المصاحبة والمترتبة على التلعثم في الظهور .

( أنظر أعراض التلعثم )