متى ينبغي أن تبدأ الأم
الإرضاع من الثدي ؟
على الأم أن ترضع طفلها من ثديها في نفس
اليوم الذي يولد فيه ، والأفضل البدء في
الإرضاع مبكراً وفي غضون
النصف ساعة الأولى بعد الولادة .
يكون لبن الثدي قليلاً في ذلك الوقت ؛
لكن الإرضاع المبكر يساعد على بدء إدراره
سريعاً ، كما أنه يقوى رابطة الأمومة بين
الأم ورضيعها . الرضاعة المبكرة من
الثدي تساعد على انقباض الرحم ، وتمنع
حدوث النزف بعد الولادة .
هل ينبغي إرضاع
الطفل القطرات الأولى من اللبن (المائي)
التي تظهر في الأيام الأولى بعد الولادة
قبل أن يستقر إفراز اللبن (العادي) من
الثدي ؟
نعم ، هذا اللبن
الأول يسمى لبأ (أو لبن المسمار) ، وهو كافي
للطفل تماماً لحين ظهور اللبن ، كما يحميه
–بإذن الله- من الإصابة بالأمراض المعدية
، أما اللبن العادي فيبدأ في الظهور بين
اليوم الثالث والخامس بعد الولادة ،
ومن الخطأ إعطاء الطفل سوائل إضافية مثل
الجلوكوز أو غيره خلال هذه الفترة ؛
فهذا يعرض الطفل للعدوى ، ويؤخر إدرار
اللبن من الأم ويقلل كميته ، لأن الطفل
يشعر بالشبع ولا يرضع من الأم .
هل باستطاعة
جميع الأمهات إرضاع أطفالهن من الثدي ؟
نعم ، جميع
الأمهات قادرات على الإرضاع . عدد محدود
من الأمهات لا
يستطعن ذلك ، وسوف نناقش لاحقاً بعض هذه
الصعوبات .
كيف يمكن وضع
الطفل على الثدي بصورة صحيحة ؟
تتعرف الأم تلقائياً على الأوضاع الصحيحة
للإرضاع . ويمكننا مساعدتها إذا واجهت
صعوبة .
على الأم أن تكون في وضع مريح .
قد يكون الجلوس بعد الولادة مؤلماً ،
لذا يمكن أن ترضع
الأم وهي نائمة على أحد جانبيها ورضيعها
بجوارها ، أو يمكن إسناد الأم أو الطفل
على وسادات في وضع مريح للإرضاع . عندما
يلامس الثدي خد الرضيع ؛ فإنه يستدير
تلقائياً ويفتح فمه . ينبغي أن تكون
حلمة الثدي مع الهالة القاتمة اللون
المحيطة بها داخل فم الرضيع ، وأن تكون
ذقن الطفل ملاصقة للثدي وتضغط عليه لأعلى .
من الأفضل أن يرضع الطفل من أحد الثديين
حتى يفرغه تماماً ، ثم تعطيه الأم ثديها
الآخر . الفكرة من وراء ذلك أن اللبن
الذي يفرزه الثدي في أول الرضاعة يختلف عن
اللبن في أخر الرضاعة ، ومن الأفضل أن
يحصل الرضيع على كلا النوعين من اللبن ،
فهذا أكثر فائدة . في حاله شعور الطفل
بالشبع ، على الأم أن تبدأ الإرضاع
بالثدي الممتلئ في المرة القادمة ،
وذلك لأن تكدس اللبن في الثدي مدة طويلة
يضعف إدراره ، والأفضل أن تحرص الأم على
إفراغ ثديها حتى يزداد إدرارا اللبن .
إذا استطاعت الأم أن تسترخي فسوف تشعر
بالراحة ، ويسري اللبن لديها بسهولة ،
وستنعم هي وطفلها بالأمومة المحببة ،
ويملئهما شعور بالقرب والرضا .
كم مرة ينبغي
أن تُرضع الأم طفلها يومياً ؟
كلما كثرت المرات
التي يرضع فيها الطفل كلما كثر إدرار
اللبن ، في الأيام
الأولى بعد الولادة يبكي الطفل كلما أراد
الرضاعة ، لكن بعد ذلك ينشأ إيقاعٌ خفي
بين الأم ورضيعها ، ويشعر كل منهما
بأوان وقت الإرضاع . من الخطأ أن يرضع
الطفل حسب جدول زمني ثابت ، ووفق توقيت
محدد ، فكل طفل يختلف عن الآخر ،
والالتزام بالجدول الزمني يسبب شعور
الطفل بالإحباط ، كما يقلل إدرار اللبن
لدى الأم .
كم من الوقت
ينبغي أن يستغرق وقت إرضاع الطفل في كل مرة ؟
يجب السماح للطفل أن
يرضع لأطول مدة يرغبها . في البداية
تكون فترة الرضاعة قصيرة ، وكلما كبر
الطفل تزداد فترة الرضاعة لأنه يحتاج إلى
غذاء أكثر ، ليس من المستحسن أن نحدد
وقتاً ثابتاً بالدقائق لكل رضعة ، كما
لا يفضل أن تسحب الأم ثديها من طفلها دون
مبرر ، فهذا سيشعره بالإحباط والغضب .
هل يرضع الطفل
ليلاً أم لا ؟
صغار الأطفال
يحتاجون الرضاعة ليلاً . خلال الأسابيع
الأولى بعد الولادة يستيقظ غالبية الرضّع
لشعورهم بالجوع أثناء الليل . إنهم
يحتاجون المزيد من الطعام . في عديد من
بلدان العالم تحتم العادات والتقاليد على
الأم أن ينام الطفل بجوارها ، وهذه عادة
مفيدة ، فالطفل ينعم بالدفء القادم من
جسد أمه ، والعديد من الأطفال يرضعون من
الثدي ليلاً دون إيقاظ الأمهات . لا
يوجد أدنى خوف من أن تتسبب الأم وهي نائمة
بجوار طفلها في اختناقه أثناء تقلبها .
هذا لا يحدث –والعياذ بالله- إلا إذا كانت
الأم تحت تأثير مخدر قوي مثل بعد العمليات
الجراحية .
كم شهراً تستمر
الرضاعة من الثدي ؟
ينبغي أن تستمر
الرضاعة لأطول فترة ممكنة . من المفيد
أن تستمر الرضاعة مدة عامين ، وإن أمكن أن
تستمر أكثر فهذا أفضل . لبن الأم كافي
لاحتياجات الطفل حتى عمر 6 أشهر تقريباً دون أية إضافات
خارجية ، وتستمر أهمية لبن الأم أثناء
العام الثاني والعام الثالث من عمر الطفل ،
لكن مع الاهتمام بإضافة أغذية خارجية
مفيدة ، فهذا يُزيد نمو الطفل ويحميه من
الإصابة بالأمراض المعدية ، والتوقف
المبكر عن الإرضاع قبل إكمال عمر عامين
يحرم الطفل والأم من مزايا عديدة .
كيف تعرفين إذا
كان الطفل يحصل على لبن كافي من الثدي ؟
أغلب الأمهات يرضعن
أطفالهن كميةً كافية من اللبن لنموهم
الطبيعي حتى عمر 6 أشهر تقريباً ، وللتأكد من ذلك
ينبغي متابعة وزن الطفل ونموه دورياً في
المركز الصحي القريب ، ويفضل تدوين وزن
الطفل بانتظام على منحنى نمو الطفل .
كيف تفطم الأم
طفلها ؟
على الأم أن تتذكر أن الرضاعة المثالية
ينبغي أن تتم عامين أو أكثر ، وإذا
أرادت الأم فطام طفلها يجب أن يتم ذلك
بصورة تدريجية غير مفاجئة ، فالطفل
يحتاج إلى فترة حتى يعتاد على الأطعمة
الأخرى . ينبغي البدء بإطعام الطفل
وجبات أخرى بكميات قليلة حتى يعتاد عليها ،
وتزداد هذه الوجبات تدريجياً على مدار 2-3
أشهر ، حينئذ سيرضع الطفل بمقدار أقل
وسيقل إدرار اللبن .
هل يوقف
الإرضاع إذا ما أصبحت الأم حاملاً ؟
ليس من الضروري وقف
الرضاعة إذا ما حملت الأم ، فلبن الأم
أثناء الحمل مازال هو الأفضل لاحتياجات
الطفل ، لكن كميته قد تكون قليلة ،
واستمرار الرضاعة أثناء الشهور الأولى من
الحمل لن يسبب أي أذى للجنين داخل الرحم .
من الأفضل المباعدة بين الحمل والآخر حتى
تسترد الأم عافيتها ، فالحمل المتكرر
السريع يعيقها عن إتمام الرضاعة والعناية
بطفلها الأول ، كما يضر بصحتها ،
وتحتاج الأم الحامل التي تُرضع إلى طعام
وراحة إضافية .
ماذا يمكن للأم
العاملة أن تصنع كي ترضع طفلها ؟
عليها أن تحاول الحصول على أكبر قدر من
الإجازات النظامية بعد الولادة ، وأن
تهتم بصحتها وتغذيتها وراحتها ، وقبل
عودتها للعمل ينبغي أن تتأكد من أن قدرتها
على الإرضاع قد استقرت ، وأنها تمرّنت
على كيفية تفريغ الثدي (ويعتبر عصر الثدي
عن طريق اليدين أمر سهل ومناسب لأغلب
السيدات) . إذا كانت الأم ستتغيب في
العمل لفترة قصيرة ، يفضل أن تطعم طفلها
قبل مغادرة البيت مباشرة ..
أما إذا كانت ستتغيب فترة طويلة خارج
المنزل ، عليها أن تحاول أخذ الرضيع
معها إلى مكان العمل ،
بحيث تتركه في الحضانة القريبة من
العمل كي يمكنها أن تطعمه متى أراد – إذا
كان هذا ممكناً أو متاحاً – في بعض
الدول تحتم الأنظمة والقوانين المعمول
بها على تطبيق ذلك .
إذا لم تتمكن الأم من اصطحاب طفلها ،
فلتحرص على عصر وتفريغ الثديين عدة مرات ،
وتطلب ممن ترعى طفلها أن تطعمه إياه
بالفنجان والملعقة لاحقاً ، ويمكن حفظ
اللبن –في فنجان نظيف ومغطى- مدة 6 ساعات
خارج الثلاجة دون الحاجة إلى إعادة
التسخين ، ويمكن حفظه مدة 24 ساعة داخل
الثلاجة مع إعادة تسخينه ، وعلى الأم أن
تتأكد من أن المربية التي ترعى طفلها
واعية وراشدة ومهتمة بالرضاعة الطبيعية .
بعد انتهاء العمل وعودة الأم إلى المنزل ،
عليها أن ترضع طفلها لأطول فترة ممكنة ،
ولأكثر عدد من المرات ، وعليها أن تسترخي
أثناء الرضاعة في وضع مريح سواء كانت
جالسة أم مستلقية ، حتى يمكنها أن تنعم
بقسط وافر من الراحة هي أيضاً ، ويفضل
أن يرضع الطفل أثناء الليل فترات أطول ،
خاصة إذا كانت الأم تتركه في النهار مدة
طويلة .
يمكن للأم طلب
المساعدة من أفراد الأسرة والصديقات ،
ولو كانت ساعات العمل فيها مرونة ،
يمكنها الذهاب للعمل متأخرة ساعة ،
والخروج مبكرة ساعة ، وهذا سوف يساعدها
كثيراً .
في بعض الحالات النادرة عندما يستحيل على
الأم إرضاع طفلها ، يكون البديل الأمثل
هو إيجاد أم مُرضعة تعتني بالرضيع ،
ويمكن البحث عنها بين الأمهات اللاتي ولدن
حديثاً من الأقارب أو الجيران . ينبغي
طمأنة الأم المرضعة أن حليب الثدي يزداد
كلما زادت الرضاعة ، وبالتالي فإن
الطفلين سيحصلان على نصيبهما الوافر من
الغذاء ، كما ينبغي التأكيد على
إيجابية هذا السلوك ، وأن الرسول r
قد رضع من أم مرضعة ، وأن هذا
السلوك كان منتشراً حتى وقت قريب ، ولكن
يجب الالتزام بالجوانب الشرعية التي
تترتب عنه .
هل ينبغي أن
يرضع الطفل بضع رضعات من قارورة الرضاعة ؟
الإجابة
بالنفي القاطع . الطفل الصغير لا
يحتاج إلى أي رضعات من القارورة . إذا
كان الطفل يبكي ويصيح ؛ فيجب وضعه على
الثدي مدة أطول ومرات أكثر ، لبن الثدي
وحده يمد الطفل بكل ما يحتاجه حتى عمر 6
أشهر ، ويجب عدم استخدام القارورة
مطلقاً ، فالقارورة صعبة التنظيف
وتحتوي على جراثيم عديدة تسبب أمراضاً
خطيرة ، كما أن الحلمات الصناعية تجعل
الطفل يكره الرضاعة من الثدي .
هل يمكن تناول
حبوب منع الحمل أثناء الرضاعة ؟
بعض حبوب منع الحمل تقلل
إدرار اللبن من الثدي ، ويستحسن
استخدام وسائل أخرى لمنع الحمل . وهذا
مهم لأن الرضيع يجب أن يستمر في الرضاعة
لأطول فترة ممكنة .