|
|
|
|
تصنيع الألبان الصناعية
يستنزف الطاقة
لبن
الطفل الصناعي يُعد داخل المصنع ويحول إلى
مسحوق عند درجات حرارة مرتفعة . هذه
العملية تستهلك كماً هائلاً من الطاقة
الكهربائية حول العالم ، وتأتي هذه
الطاقة عادةً من محطات توليد الكهرباء
سواء من مساقط المياه أو تلك التي تعمل
بالطاقة النووية ، وكلاهما يكلف الكثير
ويضر بالبيئة . لكن
حليب الثدي يُنتج طبيعياً . فغذاء الأم
العادي يتحول إلى لبن مغذي عالي القيمة
ومناسب للرضيع ! وهذه الطريقة هي أكثر
النظم فاعلية في إنتاج الغذاء عرفت حتى
الآن . التلوث يصيب اللبن الصناعي
اللبن
الصناعي للطفل يمر عبر مراحل متعددة أثناء
تصنيعه ، إضافات وتغيرات تطرأ على حليب
الأبقار حتى يتحول إلى مسحوق اللبن المعلب . وليس من العجب أن يصبح عرضة للتلوث
بالبكتريا الضارة ، والإشعاع ،
والكيماويات ، والأجسام الغريبة ،
والحشرات والآفات (انظر البرواز) . وعند
خلط الماء مع المسحوق تزداد احتمالات
التلوث . لكن
لبن الأم مادة مفعمة بالحياة ، ولبن كل
أم مخلوق حسب احتياجات طفلها . وأكثر من
ذلك تتغير تركيبته باستمرار - أثناء كل
رضعه ، ومن يوم إلى يوم- حتى تتكيف مع
احتياجات الطفل المتغيرة . (سبحان الله) عندما
تتعرض الأم لميكروبات في البيئة ، تفرز
أجساماً مضادة حتى تقضي عليها ، وهذه
المضادات تصل إلى طفلها عبر لبنها . أمثلة
على حوادث التلوث
إنجلترا
- 1997 : سحب لبن (ميلوميل)
من الأسواق بعد ارتباطه بانتشار عدوى
السالمونيلا . الولايات
المتحدة - 1997 : دعت وكالة الغذاء
والعقاقير الأمريكية FDA إلى متابعة
مستحضرات (كارنيشن) من إنتاج شركة نستله
بسبب الغش والتصنيع تحت ظروف غير صحية .
وكان لذلك علاقة بحدوث اعتلال بسيط
بالجهاز الهضمي أصاب 11317 حالة . الولايات
المتحدة - 1996 : سحب محلول (كارنيشن) المركز (Alsoy
liquid in 32 oz) لأن التعليمات المدونة على أعلى
العبوة تقول: "لا تضف الماء" ،
وهذا الخطأ الكتابي قد يؤدي إلى استخدام
المحلول دون تخفيف للأطفال ، بينما
تؤكد العبارة المكتوبة على جانب العبوة
أهمية تخفيفه بالماء . الولايات
المتحدة - 1996 : أعيدت عصائر الأطفال (هاينز) من التفاح
والبرقوق لأنها احتوت على الرصاص بتركيز
زاد عن 80 جزء بالبليون . سريلانكا
- 1994 : أعاد رجال الجمارك شحنة كبيرة من
مسحوق لبن نستله تم استيرادها من بولندا
لأنها كانت ملوثة بالإشعاع . الولايات
المتحدة - 1993 : أعيد مسحوق (نيوتراميجين) بعد اكتشاف
احتوائه على قطع زجاجية مكسورة . الولايات
المتحدة - 1993 : سُحب مسحوق (سويا-لاك) من الأسواق بعد
اكتشاف تلوثه بالسالمونيلا . نقل
الألبان يلوث البيئة ويبدد الطاقة
حليب
البقر الطازج والحبوب والإضافات
المستخدمة في صناعة أغذية الأطفال تُنقل
مسافات بعيدة إلى مكان تصنيعها ، ثم
مسافات بعيدة أخرى إلى المستودعات
المركزية أو المحلية ، وأخيراً إلى
منافذ البيع . عديد من الدول تستورد
أغذية الأطفال وقوارير الرضاعة من دول
بعيدة ، ومثل هذا النقل يبدد الوقود
ويساهم في تلويث الهواء في جميع الأرجاء . أما
حليب الثدي فلا يحتاج إلى نقل أو تسويق ،
فكل أم قادرة على أن ترضع طفلها في أي مكان . لبن
الثدي لا يحتاج إلى تعبئة
تعبئة
الألبان الصناعية تسرف في استهلاك علب
الصفيح ، والأوراق ، والبلاستيك .
أما قوارير الرضاعة ، والحلمات ووسائل
إطعام الطفل الأخرى فتستهلك البلاستيك ،
والورق ، والمطاط ، والسيليكون ،
والزجاج . في
أمريكا وحدها تبلغ علب صفيح الألبان التي
تباع كل عام 550 مليون علبة ، وإذا
صففناها متجاورة من نهاية كل علبة فسوف
تلف الكرة الأرضية مرة ونصف مرة . عام
1987 بيعت في باكستان وحدها 4.5 مليون قارورة .
قوارير الرضاعة هذه إذا اصطفت رأسياً فسوف
تصل إلى قمة جبل إفرست . وعند التحضير : تبديد أكثر ..
الرضيع
البالغ من العمر ثلاثة أشهر يحتاج إلى لتر
من الماء يومياً لتخفيف مسحوق اللبن .
ويحتاج إلى لترين آخرين لتعقيم القارورة
والحلمات . وإذا سخن الحليب على نار
الحطب ، يتطلب الأمر 73 كجم من الخشب كل
عام . في
أماكن كثيرة من العالم ، تشح المياه
والوقود وهذا يعني أن عدداً قليلاً من
الأمهات هن القادرات على حفظ القوارير
والحلمات نظيفة ، وعلى تسخين وتبريد
المياه لإعداد وجبات الرضاعة . لبن
الثدي جاهز للاستخدام وهو في درجة حرارة
مناسبة طوال الوقت ، ولا يحتاج إلى
تعقيم ، ولا يسبب التلوث . لبن
الأم أفضل من أي بديل
التلوث
الصناعي يعني أن المركبات السامة ، بما
فيها الديوكسين ومركبات متعددة الكلور
ثنائي فينول (PCBs) ،
تتواجد في طعامنا وأجسامنا وتنتشر في
البيئة من حولنا . وقد اكتشفت مادة (PCBs)
بجانب ملوثات أخرى في بعض عينات
لبن البقر وكذلك الإنسان . ومع
هذا فإن منظمة الصحة العالمية قد توصلت -بعد
تقييم دقيق لخطر السموم البيئية على
الأطفال- إلى أن فوائد لبن الأم تفوق
بمراحل أي خطورة محتملة . ولذا توصي
منظمة الصحة العالمية بأن لبن الأم هو
الأفضل مقارنة بأي بدائل أخرى . وتشير
الدراسات إلى أن تعرض الجنين للسموم داخل
الرحم يؤثر في ذاكرة الطفل على المدى
القصير ، ولكن ذاكرة الطفل تتحسن بصورة
مطردة مع استمرار فترة الرضاعة الطبيعية . وأكثر
ما يطمئن أن التقارير التي وردت من كندا ،
وألمانيا ، ولوكسمبورج ، والنرويج ،
والسويد ، والمملكة المتحدة ، أظهرت
أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في كمية السموم
الموجودة بحليب الثدي . على سبيل المثال
أظهرت نتائج دراسات النرويج والمملكة
المتحدة أن تركيز الديوكسين بحليب الثدي
تناقص بنسبة 35% في الفترة بين عام 1988 وعام
1994 . التخلص من العبوات الفارغة يلوث الهواء ،
والتربة ، والمياه الجوفية
العلب
والأغلفة المستخدمة في أطعمة الأطفال ،
بجانب قوارير الرضاعة ، والحلمات
واللهايات (التيتينا) يتم إلقاؤها بعيداً
بعد استعمالها . هذه المواد ليست قابلة
للتحلل في الطبيعة . فالبلاستيك الداخل
في صناعة القوارير واللهايات يستغرق 200
إلى 450 سنة حتى يتحلل بعد التخلص منه في
أماكن تجمع القمامة . بينما تستغرق
قوارير الرضاعة الزجاجية وقتاً غير معروف
حتى تتحلل . التخلص
من القمامة سواء في البر أو في البحر ،
أو بالحرق ، هي الطرق التقليدية
المعروفة ، وفي أماكن تجمع القمامة على
الأرض يمكن أن تتسرب الكيماويات وتلوث
المياه الجوفية ، وهناك بعض الدول
تعاني من نقص مساحة الأراضي المخصصة
للقمامة . أما حرق النفايات فيلوث
الهواء ، وعلى سبيل المثال ، إذا
احترق البلاستيك الداخل في صناعة قوارير
الرضاعة ، ينتج عن ذلك دخاناً محملاً
بالديوكسين ومركبات سامة أخرى . لكن
حليب الثدي لا يبدد شيئاً من المواد
الأولية . فهو لا يحتاج إلى تغليف أو
تعبئة أو تحضير ، ولا يوجد قلق من تجمع
النفايات .
|
|
|
|
|
|
يدير
الموقع كل من :
محمد مروان -
جيهان فرج -
دعاء - سارة -
مروة
|