روائع النوادر والطوائف العربية

قال الفرزدق : وقد تلتقي الأسماءُ في الناسِ والكُنَى كثيراً ولكن مُيِّزوا في
الخلائقِ -سأل
رجلٌ رجلاً: ما اسمك ؟ فقال: بحر، قال:
أبو مَنْ ؟ قال: أبو الفَيْض، قال: ابنُ مَنْ ؟ قال: ابن الفُرات، قال: ما
ينبغي لصديقك أن يلقاك إلاَّ في زورق
.
-أراد عمر بن الخطاب"رض" الاستعانة برجل!
فسأله عن اسمه واسم أبيه، فقال: سَرَّاق بنُ ظالم، فقال: تسرق أنت ويظلم أبوك!
فلم يستعِنْ به
.
-قيل لبعض صبيان الأعراب: ما اسمك ؟ قال:
قراد، قيل: لقد ضيَّق أبوك عليك الاسم، قال: إنْ ضيَّق الاسمَ لقد أوسَع
الكُنية، قال:
ما كنيتُك: قال: أبو الصحارى
.
-نظر المأمون إلى غلامٍ حَسَن الوجه في الموكب، فقال له: يا غلام، ما اسمك ؟
قال: لا أدري، قال: أو يكون أحد لا يَعرِف اسمَه ؟
فقال: يا أمير المؤمنين، اسمي الذي أُعرف به "لا أدري"، فقال المأمون:
وسُمِّيتَ لا أَدرِي لأنَّك لا تَدرِي بما فَعَل الحُبُّ المبرِّح في صدري

-قال محمد بن صدقة المقرئ لرجل
اسمه يموت بن المزرّع: صدق الله فيك اسمك! فقال له: أحوَجَك الله إلى اسم أبيك
.
-قال الشاعر:
وحَلَلْتَ من مضرٍ بأمنعِ ذروَةٍ مَنعتْ بحدِّ الشَّوكِ والأحجار
عنى بالشوك أخوالَه، وهم: قتادة وطلحة وعوسجة "كلّها أشجار لها شوك"، وبالأحجار
أعمامَه، وهم: صفوان وفِهر وجَنْدَل وصخر وجَرْوَل "كلّها مفردات للحجارة".
-جمع ابن دُرَيد ثمانية أسماء في بيت واحد، فقال:
فنعْم أخو الجُلَّى ومستنبط النَّدى وملجأ مكروب ومفزع لاهِث عياذُ بنُ عمرو
الجليس بن جابرٍ بن زيد بن منظور بن زيد بن وارِثِ.
-رأى الاسكندر في عسكره رجلاً لا يزال يَنهزِم في الحرب، فسأله عن اسمه ؟
فقال: اسمي الاسكندر، فقال: يا هذا، إمّا أن تغيِّر
اسمك، وإمّا أن تغيِّر فِعلك.
-قال المأمون للسيِّد بن أنس الأزدي: أنت السيِّد ؟
فقال: أنت السيِّد يا أمير المؤمنين وأنا ابن أنسٍ.
دخل سعيدُ بن مُرَّة الكندي على معاوية، فقال له معاوية: أنت سعيد ؟
فقال: أمير المؤمنين السَّعيد، وأنا ابن مُرَّة.
-كان بعض الأعراب اسمه وَثَّاب، وله كلب اسمه عمرو،
فهجاه أعرابي آخر، فقال: ولو هَيَّا لَهُ اللهُ مِنَ التوفيقِ أَسبابا لَسمَّى
نَفسَهُ عَمْراً وسَمَّى الكلبَ وَثَّابا
-كان طلحة بن عبيد الله يسمِّي أولاده بأسماء الأنبياء، والزبير بن العوّام
يسمِّي أولاده بأسماء الشهداء، فقال طلحة للزبير: ألا أعجب مما تصنع! أسمِّي
ولدي بأسماء الأنبياء وتسمِّيهم بأسماء الشهداء ؟
فقال الزبير: أمّا أنا فإنِّي أرجو أن يكونوا من الشهداء،
ولا ترجو لولدك أن يكونوا من الأنبياء
.
-غضب مروان بن الحكم عندما كان والياً على المدينة وعلم أنَّ الإمام الحسين"ع"
سمَّى ولداً آخر له باسم "علي"،
فعلَّق الإمام قائلاً: لو وُلد لي مئةٌ، لأحببتُ أن لا أُسمِّي أحداً منهم،
إلاَّ علياً
.
-قال الزمخشري:
قد قدَّم الخلفاءُ وغيرهم من الملوك رجالاً لحُسْن أسمائهم، وأقصَوْا قوماً
لشناعة أسمائهم، وتعلَّق المدح والذمّ بذلك في كثير من الأمور
.
-جاء رجل إلى عمر بن الخطاب"رض" يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر الخليفة الولد
وأنَّبه على عقوقه لأبيه، فقال الولد: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على
أبيه ؟ فقال: بلى، أن ينتقي أمه، ويحسن اختيار اسمه، ويعلّمه الكتاب، فقال
الولد: إنَّ أبي لم يفعل شيئاً من ذلك، فأُمي زنجية كانت لمجوسي، وقد سمَّاني
جُعلاً"خنفساء"، ولم يعلّمني من الكتاب حرفاً، فالتفت عمر إلى الرجل وقال له:
لقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يُسيء إليك.
للتفاصيل
www.faiha.com