|
التلوث في الأردن

 
للأردن خصائص مناخية وطبوغرافية مميزة إذ يسوده مناخ البحر الأبيض المتوسط ، ويتركز
غالبية السكان في المدن . فمدينة عمان العاصمة بتلالها وجبالها العديدة تؤوي ما
يزيد عن 30% من سكان المملكة و يتميز مناخ الأردن بهبوب رياح غربية هادئة بعض الوقت
كم أن معظم الرياح تتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ويؤخذ هذا الوضع عادة
عند اختيار موقع الصناعات في الأردن ويتعرض الأردن كبقية بلدان الشرق الأوسط خلال
فصلي الربيع و الصيف الى موجات هوائية حارة تسمى رياح الخماسين وعادة تحمل هذه
الرياح معها الرمال و الغبار . ويعد الغبار المصدر الطبيعي الرئيسي لتلوث الهواء في
البيئة الأردنية اذا استثنينا حبوب اللقاح الناتجة عن الأشجار .
ويمكن اجمال المصادر الرئيسية لتلوث الهواء في الاردن بما يلي :

وسائط النقل:
تستمد وسائط النقل بانواعها المختلفة طاقتها الحركية من احتراق البنزين او الديزل
اللذين يعتبرا من المصادر الرئيسية لتلوث الهواء خاصة عندما لا يكون الاحتراق
كاملاً . ويعتبر التلوث الناتج بسبب وسائط النقل سواء كان من الغبار المتطاير من
الشوارع او من اهتراء الكاوتشوك و الكوابح المصنوعة من الاسبست ام من الغازات
العادمة و التي تنبعث في العادة على مستوى تنفس الانسان ، من أكثر ملوثات الهواء
ضرراً بالصحة سيما وانها تتركز حيث يعيش الانسان . ونتيجة للتطور الاقتصادي و
الاجتماعي اللذين حظى بهما الاردن في السنوات الاخيرة ازداد عدد المركبات في الاردن
بنسبة عالية خلال العقد الماضي . ويتركز العدد الاكبر من هذه المركبات في منطقة
عمان الكبرى ونتيجة لحركة هذه المركبات تنبعث من عوادمها انواع عديدة من الملوثات
أهمها اول اكسيد الكربون وثاني اكسيد الكربون والرصاص واكاسيد النتروجين وثاني
اكسيد الكبريت و الهيدروكربونات و السناج علاة على الروائح الكريهة المنبعثة وتعتمد
كمية هذه الملوثات على كمية الوقود المستهلك وعمر المركبة ومدى انتشار هذه الملوثات
في الهواء.
ولا يوجد حتى الآن شروط خاصة بوسائط النقل المستوردة لتحد من تلوث الهواء الناجم
عنها ولا توجد مواصفات قباسية تحدد مستوى ونوعية الغازات المنبعثة من عوادم
السيارات وتتجه النية الى وضع هذه المواصفات وتأمين الالتزام بها قبل الترخيص
لوسائط النقل وذلك للسيطرة والحد من الملوثات الهوائية الناتجة عن هذه المركبات.
2- يشهد الاردن تطوراً كبيراً في ميدان الصناعة كما أنه من المتوقع لهذا التطور ان
يستمر في السنوات القادمة . وتنحصر الصناعة الرئيسية في انتاج الفوسفات والاسمدة
والاسمنت و تصفية النفط بالاضافة الى صناعات اخرى معظمها من النوع الخفيف و التي
تشمل المنتجات الجلدية و الدوائية والبلاستيكية و الصناعات الكيماوية و المعدنية و
الكهربائية و الخشبية و النشائية و الزراعية و التموينية .
انتاج الفوسفات :
بلغ انتاج الفوسفات في الاردن عام 1988 مايزيد عن 5.6 مليون طن متري ويأتي هذا
الانتاج من منجمي الحسا و الابيض و اللذان يقعان على بعد يزيد 110كم الى الجنوب من
عمان ويوجد الفوسفات الاردني على عمق 1-3 م من سطح الارض بسماكة 10-40م وتشمل عملية
الانتاج الاستخراج وازالة الشوائب و التجفيف لازالة الرطوبة والطحن لتحسين الفعالية
. وبالرغم من وجود اجهزة حجز الاغبرة قبل انبعاثها في الجو الا انه ما زال ينتج من
جميع مراحل الانتاج كميات كبيرة من الملوثات ، التي يوجد معظمها على شكل غبار
بالاضافة الى الملوثات الاخرى مثل ثاني اكسيد الكبريت وغيره الناتجة من احتراق
الوقود في مكائن الانتاج .
ويصدر الاردن الجزء الاكبر من انتاجه من الفوسفات عن طريق ميناء العقبة وينتج عن
عملية النقل من العربات الى السفن انبعاث كمية كبيرة من غبار الفوسفات التي يحملها
الهواء الى المناطق السكنية المجاورة .
المحاجر و الكسارات :
نتيجة للتقدم الاقتصادي و الزيادة في الكبيرة في عدد السكان . شهد الاردن وما زال
في نهضة عمرانية كبيرة شملت مختلف مدن المملكة وبشكل خاص منطقة عمان الكبرى ولاقامة
هذه المباني تستعمل كميات كبيرة من الحجارة و الرمل و الحصا بالاضافة الى الاسمنت
لهذا تنتشر المحاجر و الكسارات في المناطق المحيطة بالاماكن السكنية لتكون على
مقربة من مناطق العمران . وينتج عن قطع الحجارة وتكسيرها وطحنها في الاماكن
المكشوفة ، وبدون استعمال اجهزة خاصة بمنع التلوث او الحد منه انتشار الغبار الذي
قد تحمله الرياح الى المناطق السكنية المجاورة .
4- النفايات الصلبة :
تتخلص معظم البلديات في المملكة من نفاياتها الصلبة عن طريق الحرق في العراء حيث
تنقل النفايات ، في اغلب الاحيان خارج حدود البلديات الى مواقع يتم تحديدها ، حسب
بعد الارض وتوفرها وكذلك حسب اتجاه الريح ليتم طرحها
الهواء: تعتبر المصادر الصناعية لتلوث الهواء كوسائط النقل و الصناعة و المقالع و
النفايات أهم ملوثات الهواء و يقاس تلوث الهواء بقياس كل من ثاني اكسيد الكبريت و
اول اكسيد الكربون و ثاني اكسيد النتروجين في الجو وقد بينت الدراسات ان مستوى ثاني
اكسيد الكبريت و الحبيبات الدقيقة قد تجاوزت الحدود المسموح بها عالمياً في وسط
مدينة عمان وان حبوب اللقاح تشكل نسبة مرتفعة من الحبيبات الدقيقة الملوثة في
المناطق الريفية .
الضجيج : حيث ان وسائط المواصلات هي المصدر الرئيسي للضجيج في الاردن
فقد حظرت قوانين المرور دخول الشاحنات الكبيرة إلى المدن إلا في اوقات وخطوط سير
محددة. كذلك للحد من مصادر التلوث الصناعي للضجيج في المناطق السكنية فقد انشئت
معظم الصناعات في مناطق صناعية بعيدة عن المناطق السكنية. وقد دلت الدراسات أن هناك
تجاوزات تراوحت بين 12-46 ديسيبل وانحصار التعرض لهذا الضجيج بالعاملين في هذه
المصانع وبعض المناطق السكنية المجاورة..

|