|
رابع عشر: عدم إدراك معنى الكلام!!: من السمات الغالبة على مذهبنا العقدي (السلفي الحنبلي) أننا لا ندرك معاني الألفاظ والمصطلحات التي نتحدث بها، فتجد ألفاظاً ضخمة فإذا سألت قائلها عن معانيها إذا به يبهت، وأذكر ذات مرة أن بعض الأخوة –جزاه الله خيراً- نصحني قائلاً إن ما أثيره من مقالات في التاريخ قد يخالف (عقيدة أهل السنة والسلف الصالح في الإمساك عما شجر بين الصحابة) ولما ناقشته في هذه الجملة خرجت بنتيجة مفادها أنه لا يعلم معنى عقيدة ولا معنى أهل السنة ولا معنى السلف ولا معنى الصلاح ولا معنى الإمساك ولا معنى الصحابة000)!! وهكذا يفعل أكثرنا إذ تجد أحدهم قد يحتج عليك بصفحات قد لا يعرف المعاني الصحيحة للألفاظ التي يتحدث بها. وتتردد عندنا في العقائد ألفاظ كثيرة ومصطلحات فضفاضة لا نعرف معناها أو على الأقل يختلف الناس في تحديدها من شخص لآخر فنطلقها بلا تحديد مثل (السلف الصالح- أهل السنة- أهل الأثر- أهل الحديث- الطائفة المنصورة- البدعة- الإجماع- الضلالة- الأمة- علماء الأمة- الرافضة- الجهمية- الخوارج- النواصب- الشيعة- الكتاب- السنة000 الخ) وكذلك قوله بعضهم: (عليك بما كان عليه الصحابة)!! نصيحة مطاطة!! فإن كان يعرف أن الصحابة قد اختلفوا في أمور كثيرة عقدية وفقهية وسياسية فأيهم نتبع!! فإن كان القائل لا يعرف اختلافهم فهذه مصيبة وإن كان يريد إجماعهم فلم يجمعوا إلا على شيء معروف فيه نص شرعي غالباً لكن أكثر دعاوانا في إجماعهم أنهم أجمعوا على أن القرآن غير مخلوق أو على تقديم أبي بكر أو علي وغير ذلك إنما هي مجرد دعاوى تدل على جهلنا بمعنى (الإجماع) وجهلنا بالتاريخ نفسه إذ أن أكثر هذا افتراء عليهم فقد كان الأمر بين غائب عنهم لم يبتوا فيه أو مختلف فيه بينهم.
|