كانت النملة تمشي مرة تحت المقطم
فارتخى مفصلها من هيبة الطود المعظم
و انثنت تنظر حتى أوجد الخوف و أعدم
قالت: اليوم هلاكي حل يومي و تحتم!
ليت شعري: كيف أنجو - إن هوى هذا- و أسلم؟
فسعت تجري، وعينا ها ترى الطود فتندم
سقطت في\شبر ماء هو عند النمل كاليم
فبكت يأساً، و صاحت قبل جري الماء في الفم
ثم قالت و هي أدرى بالذي قالت و أعلم:
ليتني لم أتأخر ليتني لم أتقدم
ليتني سلُمت، فالعا قل من خاف فسلم!
صاح لا تخش شيئا عظيماً فالذي في الغيب أعظم
(الشوقيات، 1970 )