أنت و أنا
يحكون أن رجلا كرديا كان عظيم الجسم همشرياً
و كان يلقي الرعب في القلوب بكثرة السلاح في الجيوب
و يفزع اليهود، و النصارى و يرعب الكبار، و الصغارا
و كلما مر هناك و هنا يصيح بالناس: أنا؟ أنا! أنا!
نمى حديثه إلى صبيً صغير جسم، بطل، قوي
لا يعرف الناس له الفتوة و ليس ممن يدعون القوة
فقال للقوم: سأدريكم به فتعلمون صدقه من كذبه
و سار نحو الهمشري في عجل و الناس مما سيكون في وجل
و مد نحوه يمينا قاسية بضربة كادت تكون القاضية
فلم يتحرك ساكنا و لا ارتبك و لا انتهى عن عزمه، ولا ترك
بل قال للغالب قولا لينا: الآن صرنا اثنين: أنت و أنا